فهرس الكتاب

الصفحة 12037 من 13362

قوله: (بَابُ مِيرَاثِ السَّائِبَةِ) : هو بالسين المُهْمَلَة، وهو العبد يُعتَق سائبةً، يقول مالِكُه: أنت سائبةٌ؛ يريد بذلك عتقه، وأنْ لَا ولاءَ عليه، أو: أعتقتك سائبةً، فالعتق على هذا ماضٍ بالإجماع، وإنَّما اختلف الفقهاء في ولايته، وفي كراهة هذا الشرط وإباحته، والجمهور على كراهته، وعلى أنَّ ولاءَه للمسلمين خاصَّةً، كأنَّه قصد عتقه عنهم، قاله في «المطالع» ، انتهى.

وقد أخرج فيه حديثَ: «الولاء لمن أعتق» ، فولاؤه للذي أعتقه، وهذا خلافُ ما تَقَدَّمَ ذكره، وما تَقَدَّمَ الظاهرُ أنَّه مذهبه، وأمَّا مذهبُ الشَّافِعيِّ: أنَّه لو أعتقه على أن يكون سائبةً؛ يلغو الشرطُ ويثبت الولاء للمعتِق، وكذا لو أعتقه على أنْ لا ولاءَ عليه؛ فولاؤه للمُعتِق، وهو ظاهِرُ استدلال البُخاريِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت