[حديث: ينهى عن صيامين وبيعتين الفطر والنحر]
1993# قوله: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) : هذا الرَّازيُّ الفرَّاء الحافظ، عن أبي الأحوص، وعبد الوارث، وخالد الطَّحَّان، وغيرهم، وعنه: البخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، ومَن بقي بواسطة، وأبو حاتم، قال أبو زُرْعة: كتبْتُ عنه مئة ألف حديث، وهو أتقن مِن أبي بكر ابن أبي شيبة، وثَّقه النَّسائيُّ وغيره، تُوفِّيَ سنة بضع وعشرين ومئتين، أخرج له الجماعة.
قوله: (أَخْبَرَنَا هِشَامٌ) : هذا هو هشام بن يوسف أبو عبد الرَّحمن، قاضي صنعاء، عن ابن جريج ومَعْمَر، وعنه: ابن مَعِين وإسحاق، مات سنة (197 هـ) ، قال ابن مَعِين: ثقة، وقال ابن أبي حاتم: ثقة مُتقِن، وقد قدَّمته، ولكن طال منه العهد، وكذا تقدَّم (ابْن جُرَيْجٍ) أنَّه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، و (عَطَاءِ بْنِ مِينَاء) : بالمدِّ، تقدَّم، ويُقصَر.
قوله: (عَنْ بَيْعَتَيْنِ [1] ) : هو بفتح الباء، ورأيت بعضهم قيَّده بالكسر أيضًا على أنَّها الحالة، وقد قدَّمت ذلك.
قوله: (الْمُلاَمَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ) : أمَّا (الملامسة) ؛ فهو أن يلمس المتاع مِن وراء ثوب، ولا ينظر إليه، ثمَّ يُوقِع البيع، نُهِي عنه؛ لما فيه من الغَرَر أو لأنه [2] تعليق، أو عدول عن [3] الصِّيغة الشَّرعيَّة، وقيل معناه: أن يجعل اللمس باليد بيعًا قاطعًا للخيار، ويرجع ذلك إلى تعليق اللُّزوم، وهو غير نافذ.
وأمَّا (النِّباذ) ؛ فهو أن يقول الرجل لصاحبه: انبذ إليَّ الثَّوبَ، أو أنبذه إليك؛ ليجب البيع، وقيل: هو أن يقول: إذا نبذت إليك الحصاة؛ فقد وجب البيع، فيكون البيع معاطاةً من غير عقد، ولا يصحُّ أن يقال: نبذت الشيء أنبذه نبذًا، فهو منبوذ؛ إذا رميته وأبعدته.
[1] رواية «اليونينيَّة» و (ق) : (عن صيامين وبيعتين) .
[2] في النُّسخ: (لا) ، وعليها في (أ) إشارة بيان، ولم يكتب بيانها في الهامش، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
[3] في (ب) : (من) ، وهو تحريفٌ.
[ج 1 ص 509]