فهرس الكتاب

الصفحة 11119 من 13362

[باب قول النبي: إنما الكرم قلب المؤمن]

قوله: (بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ» ) : ساق ابن المُنَيِّر ما في الباب على عادته، ثُمَّ قال: (وجه المطابقة بجميع هذه الأحاديث من الجهة العامَّة، وههنا وقف الشارح _ يعني: ابن بَطَّال_ الأخبارَ على عكس الحقيقة العُرفيَّة والوَضعيَّة؛ تحقيقًا للمعنى المجازيِّ، ولا يُعَدُّ ذلك خُلفًا من القول؛ فتأمَّله، والله أعلم) انتهى.

قوله: (الصُّرَعَةُ) : تَقَدَّمَ أنَّه بضَمِّ الصاد، وفتح الراء، وبالعين، المُهْمَلَتين، وهو الذي يصرع الناس بقوَّته، وتَقَدَّمَ الكلام على: «إنَّما الصُّرَعة الذي يملك نفسه عند الغضب» ؛ يعني: الذي يغلب شهوتَهُ وغضبَه حتَّى كأنَّه يصرعه، فهو أحقُّ بالمدح شرعًا وحقيقةً من الذي يصرع الناس؛ لأنَّ ذلك دليلٌ على اعتدال الخُلُق، وكمال العقل، وهذا من تحويل الكلام من معنًى إلى معنًى آخرَ، وأمَّا (الصُّرْعة) _بسكون الراء_؛ فهو الذي يصرعه الناس كثيرًا.

[ج 2 ص 629]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت