فهرس الكتاب

الصفحة 11427 من 13362

قوله: (بَابُ هَلْ يُصَلَّى عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : يعني: من الناس، قال شيخُنا: والصلاة على غير رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم جائزةٌ بدليل الكتاب والسُّنَّة، أَلا ترى أنَّه عليه السلام كان يصلِّي على مَن أتاه بصدقته؟! وفي حديث أبي حُمَيد: (أُمِرنا بالصلاة على أزواجه ... ) إلى آخر كلامه، قال: وهذا الباب ردٌّ لقول مَن أنكر الصلاةَ على غير رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وقال النَّوَويُّ في كتاب «الأذكار» ما لفظه: اتَّفقوا على الصلاة على نبيِّنا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وكذلك أجمعَ مَن يُعْتَدُّ به على جوازها واستحبابها على سائر الأنبياء والملائكة استقلالًا، انتهى، وقد روى [1] ابن أبي شيبة من حديث عثمان بن حَكِيم عن عكرمة عن ابن عَبَّاس رضي الله عنهما قال: (ما أعلم الصلاةَ تنبغي من أحد إلَّا على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم) ، والحُجَّة في السُّنَّة لا [2] فيما خالفها، وعندنا يُصَلَّى عليهم تبعًا كهذا الحديث، انتهى، وإن أردت أن تنظر الكلام في الصلاة على غير النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم من الأنبياء؛ فانظر كتاب القاضي عياض في الباب الرابع في (فصل في الاختلاف في الصلاة على غير النَّبيِّ وسائر الأنبياء عليهم السلام) ، وقد تَقَدَّمَ.

وقد تَقَدَّمَ الكلام في الصلاة على غير الأنبياء استقلالًا ما حكمه، ولا خلاف في جوازها تبعًا فيما أعلمه، وإن كان عموم كلام ابن عَبَّاس يعارضه، وللقاضي عياض في «الشفا» كلامٌ في الصلاة على غير النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم من الأنبياء؛ فانظره في (فصل في الاختلاف في الصلاة على غير النَّبيِّ وسائر الأنبياء عليهم السلام) ، وقد قُدِّم ذلك قريبًا، وما ذكرته قريبًا عن ابن عبد السلام في «الفتاوى الموصليَّة» هو في الأَولويَّة، كما صَرَّحَ هو به فيها، والله أعلم.

[1] في (أ) : (وروى) ، وذلك أنَّ قول النوويِّ السابق كان مستدركًا.

[2] زيد في (أ) : (ما) ، وذلك أنَّها كانت: (ما في) ، ثمَّ ضَرَبَ على (في) ، وترك (ما) ، ولعلَّ حذفها هو الصواب.

[ج 2 ص 663]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت