فهرس الكتاب

الصفحة 8783 من 13362

(((53 )))[{والنجم}]

قوله: ( {ضِيزَى} [النجم: 22] : عَوْجَاءُ) : هو بالمدِّ، قال الجوهريُّ: جائرة، وهي (فُعلى) ؛ مثل: طُوبى وحُبلى، وإنَّما كسروا الضاد؛ لتسلَمَ الياءُ؛ لأنَّه ليس في كلام العرب (فِعلى) صفة، وإنَّما هو من بناء الأسماء، كـ «الشِّعرى» و «الدِّفلى» ، قال الفرَّاء: وبعض العرب يقول: ضَأَزَني، وضؤزى؛ بالهمز، وحكى أبو حاتم عن أبي زيد: أنَّه سمع العرب تهمز ضِئْزَى، انتهى.

قوله: (مِرْزَمُ الْجَوْزَاءِ) : (مِرْزَم) : بكسر الميم، ثُمَّ راء ساكنة، ثُمَّ زاي مفتوحة، ثُمَّ ميم، و (الجوزاء) : بالمدِّ، وهي نجمٌ، يقال: إنَّها تعترض في جوْز السماء، وجوز السماء: وسطها، والمرزمان: مرزما الشِّعرَيين، وهما نجمان، أحدهما في الشِّعْرى، والآخر في الذِّراع، وأمَّا الشِّعْرَى؛ ففي «الصحاح» : أنَّها الكوكب الذي يطلع بعد الجوزاء، وطلوعه في شدَّة الحرِّ، وهما الشِّعرَيان؛ الشعرى: العَبور التي في الجوزاء، والشعرى: الغُميصاء الذي في الذراع، يزعم العرب أنَّهما أختا سهيل، انتهى، والمراد بالتي في القرآن: كوكبٌ خلف الجوزاء، قيل: إنَّه العَبور، والأخرى الغُميصاء، يقال: كانتا مع سهيل، فانجرَّ سهيلٌ نحو اليمن، فتبعته العَبور حتَّى عبرتِ المجرَّة، وتمكَّثت الغُميصاء حتَّى غُمِصت عيناها، وكانت خزاعة تعبد العَبور، أبدعها أبو كبشة، ويقال: إنَّها تقطع السماء طولًا، وغيرَها عرضًا.

قوله: ( {سَامِدُونَ} [النجم: 61] : الْبَرْطَمَةُ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ اللَّهْوِ [1] ) : كذا في بعض النسخ، وهذه الزيادة: (وهو ضربٌ من اللهو) سيأتي الكلام عليها، و (البَرْطَمَة) : بباء مفردة مفتوحة، ثُمَّ راء ساكنة، ثُمَّ طاء مهملة مفتوحة، ثُمَّ ميم مفتوحة أيضًا، ثُمَّ تاء التأنيث، قال ابن قُرقُول: (البَرْطَمَة) : كذا لجمهورهم بباء مفتوحة؛ يعني: وبالميم، قال: وعند الأصيليِّ والقابسيِّ وعبدوس: (البرطنة) ؛ بالنون، وفسَّره الحمُّوي في الأصل: بأنَّه ضرب من اللهو، وهو معنى قول عكرمة في الأمِّ: (يتغنَّون) ، وفي «النِّهاية» في حديث مجاهدٍ في قوله تعالى: {وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} [النجم: 61] ، قال: هي البرطمة، وهو الانتفاخ من الغضب، ورجل مبرطِم: متكبِّر، وقيل: مقطِّبٌ متغضِّبٌ، والسامد: الرافع رأسه تكبُّرًا، انتهى، وكذا في «الصحاح» ، ولفظه: والبرطمة: الانتفاخ من الغضب، وتبرطم الرجل؛ إذا تغضَّب من كلام، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت