[حديث: صلوا قبل صلاة المغرب]
1183# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) : تقدَّم أنَّه بفتح الميمين [1] ، بينهما عين ساكنة، وأنَّ اسمه عبد الله بن عمرو، المنقريُّ المُقعَدُ.
قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) : تقدَّم مرارًا أنَّه ابن سعيد بن ذكوان التَّنُّوريُّ.
قوله: (عَنِ الْحُسَيْنِ) : تقدَّم [2] ، ابنُ ذكوان المُعلِّم، وتقدَّم بعضُ ترجمته.
قوله: (عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ) : وفي نسخة هي [3] في هامش أصلنا: (عبد الله بن بُريدة) ، وكذا هو عبد الله بن بُريدة بن الحُصَيب الأسلَميُّ، تقدَّم.
[ج 1 ص 319]
قوله: (عَنْ [4] عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ) : هذا هو عبد الله بن مُغَفَّل، وتقدَّم أنَّه بضمِّ الميم، وفتح الغين المعجمة، ثمَّ فاء مفتوحة مُشدَّدة، وتقدَّم أنَّه صحابيٌّ، وأنَّه فَرْد، وتقدَّم أنَّ هُبَيبَ ابن مُغْفِل؛ بضمِّ الميم، وإسكان الغين المعجمة، وكسر الفاء، وأنَّ مَن عداهما مَعقِل، و (عبد الله المزنيُّ) هذا: صحابيٌّ من أصحاب الشَّجرة، روى عنه [5] : الحسن، وسعيد بن جبير، وابن بريدة، وهو أوَّل مَن دخل تُستَر [6] وقت الفتح، تُوُفِّيَ سنة ستِّين، وقد أخرج له الجماعة، تقدَّم بعض ترجمته، ولكن طال العهد به، وقد قدَّمتُ أنَّ المُغَفَّل هو أخو ذي البِجَادَين، وأنَّه تُوُفِّيَ قبل فتح مكَّة.
فائدةٌ: أخرج ابن حِبَّان في «صحيحه» : أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم صلَّى قبل المغرب ركعتين، ثمَّ قال عند الثَّالثة: «لمن شاء» ، خاف أن يحسبَها النَّاس سُنَّة، وهذه رواية عزيزةٌ أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام صلَّاها، وقد خفي هذا الحديث على ابن قيِّم الجوزيَّة، فقال في «الهدي» : (وأمَّا الرَّكعتان قبل المغرب؛ فلم يُنقَل عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه كان يصلِّيهما، وصحَّ عنه: أنَّه أقرَّ أصحابَه عليهما، وكان يراهم يصلُّونهما، فلم يأمرهم ولم ينهَهُم، وفي «الصَّحيحين» ... ) ؛ فذكر هذا الحديث حديثَ ابن مُغَفَّل، ثمَّ قال: (وهذا هو الصَّواب في هاتين الرَّكعتين أنَّهما مستحبَّة مندوب إليهما، وليست بسُنَّة راتبة؛ كسائر السُّنن الرَّواتب) .
قوله: (كَرَاهِيَةَ) : تقدَّم أنَّها بتخفيف الياء، وأنذَه يجوز فيها لغةً: (كراهي) ، لا رواية، والله أعلم.
قوله: (سُنَّةً) : قال النَّوويُّ: (أي: فرضًا ثبت بالسُّنَّة) ، وقال شيخنا في «العجالة شرح المنهاج» : (والمراد بالسُّنَّة: الطَّريقةُ الملازمة، لا المعنى الاصطلاحيُّ) .