قوله: (بَابُ إِضْمَارِ الْخَيْلِ لِلسَّبْقِ) : ذكر فيه حديث ابن عمر رضي الله عنهما: (أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم سابق بين الخيل التي لم تُضمَر، وكان أمدها من الثنيَّة إلى مسجد بني زريق ... ) ؛ الحديث، قال ابن المُنَيِّر: (إن [1] قيل: كيف ترجم على إضمار الخيل للسَّبق وذَكَرَ المسابقة للخيل التي لم تضمر؟ قيل: إنَّما كان البخاريُّ يترجم على الشَّيء من الجهة العامَّة، فقد يكون ثابتًا، وقد يكون منفيًّا، فمعنى قوله: «باب إضمار الخيل للسَّبق» : أي: هل هو شرط أم لا؟ فبيَّن أنَّه ليس بشرط؛ لأنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم سابق بها مُضمَرة وغير مُضمَرة، وهذا أقعدُ بمقاصد البخاريِّ من [2] قول الشَّارح: إنَّما ذكر طرفًا من الحديث؛ ليدلَّ على تمامِه، وقد سبق تمامُه؛ لأنَّ للقائل أن يقول: إذا لم يكن بدٌّ من الاختصار؛ فذِكْر الطَّرف الموافق للترجمة أولى في البيان لا سيَّما والطَّرفُ المطابق هو أوَّل الحديث؛ إذ أوَّله: عن ابن عمر رضي الله عنهما: «سابق النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بين الخيل التي أُضمِرت [3] من الحَفْياء إلى ثنيَّة الوداع» ، ثمَّ ذكر الخيل التي لم تُضمَر، كما ساقه في هذه التَّرجمة، فحمْلُه على تأويلنا لا يُعترَض عليه إن شاء الله تعالى) ، انتهى [4] .
قوله: (لِلسَّبْقِ) : تَقَدَّم أنَّه بإسكان الموحَّدة، وأنَّه المصدر.
[1] في (ب) : (كان) .
[2] زيد في (ب) : (الجهة العامة، فقد يكون ثابتًا) ، وهو تكرارٌ.
[3] في (ب) : (ضمرت) .
[4] (انتهى) : سقط من (ب) .
[ج 1 ص 727]