[حديث: التمس غلامًا من غلمانكم يخدمني حتى أخرج إلى خيبر]
2893# قوله: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ) : هو يعقوب بن عبد الرَّحمن القاريُّ المدنيُّ، نزل الإسكندريَّة، عن زيد بن أسلم وسهيل بن أبي صالح، وعنه: قتيبة ويحيى ابن بُكَير، مات سنة (181 هـ) ، أخرج له الجماعة، وثَّقه ابن معين.
تنبيهٌ: هذا غير يعقوب بن عبد الرَّحمن الجصَّاص، الدَّعَّاء الواعظ، هذا له جزءان معروفان، وهو يروي عن ابن عرفة وحفص الرَّبَاليِّ [1] ، وعنه: الدَّراقطنيُّ، وابن جُمَيع الصَّيْداويُّ، قال الخطيب: في حديثه وَهَمٌ كثير، مات سنة (331 هـ) ، وقال الحافظ أبو مُحَمَّد الحسن ابن غُلَامِ الزُّهريِّ: ليس بالمرضيِّ.
قوله: (عَنْ عَمْرٍو) : هو عمرو بن أبي عمرو، مولى المطَّلب بن عبد الله بن حنطب.
قوله: (قَالَ لأَبِي طَلْحَةَ) : تَقَدَّم أنَّه زيد بن سهل، الصَّحابيُّ المشهور، وتَقَدَّم مُتَرجَمًا.
قوله: (غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ) : (الغلام) : يُقال للصبيِّ من حين يولد إلى أن يبلغ: غلامٌ، وتصغيره: غُلَيم، وجمعه: غِلمان، وأُغيلمة: تصغيرٌ، ويُقال أيضًا للرجل المستحكم القوَّة: غلامٌ، قاله ابن قُرقُول، والمراد هنا الأوَّل، وقد تَقَدَّم الكلام في (الغلام) فيما مضى.
قوله: (يَخْدُمنِي) [2] : هو مجزوم جواب الأمر، ويجوز رفعه.
قوله: (حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى خَيْبَرَ) : قد يتوَّهم من هذا متوهمٌ أنَّه إنَّما الخدمة [3] من عام خيبر، وقد [4] قَدَّمتُ أنَّها كانت في آخر السادسة [5] أو في أوَّل السابعة، ويعارضه قولُه: (خدمتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عشرَ سنين) ؛ يعني: مدَّة إقامته بالمدينة، ولعلَّه عليه الصَّلاة والسَّلام أراد غلامًا آخرَ يخدمه في السفر، فجاء أبو طلحة عمُّ أنسٍ زوجُ أمِّه بأنسٍ، فقال: (هذا يخدمك) ، فخدمه مستمرًّا، والله أعلم.
قوله: (وَأَنَا غُلَامٌ رَاهَقْتُ الْحُلُمَ) : كأن أنسًا _والله أعلم_ تأخَّر احتلامه؛ لأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام لمَّا قدم المدينة؛ كان لأنس عشرُ سنين، وقد قَدَّمتُ متى كانت خيبر، والمراد بالبلوغ: الاحتلام، لا السِّنُّ، والله أعلم.