قوله: (مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ) : (الحَزَن) و (الحُزْن) لغتان [6] ، قال ابن قُرقُول: (قيل: هما بمعنًى واحدٍ؛ وهو تحسُّر القلب، وشغلُه بالفكر، والتأسُّف على ما فات من الدنيا، وقيل: هو شغل القلب وفكرته فيما يخاف ويُرجى في المستقبل من غنًى أو فقرٍ، وغير ذلك من الحوادث الطارئة المتوقَّعة، وقيل: الحَزَن: على ما فات، والهمُّ: على ما هو آتٍ، استعاذ صلَّى الله عليه وسلَّم من ذلك كلِّه؛ لأنَّ مقامَه [7] أسنى، ومنزلته في التوكُّل أعلا من أن يحزنه أو يهمَّه شيءٌ من أمور الدنيا، ويُقال: حزنني وأحزنني لغتان، وحَزِنَ، وحَزنَ) ، وقال أبو حاتم: أحزنني في الماضي، والأوَّل أشهر، وقد قُرئ بـ (أحزنه) و (حزنه) .
قوله: (وَالْبُخْلِ) : (البُخْل) و (البَخَلُ) لُغتان معروفتان.
قوله: (وَالْجُبْنِ) : تَقَدَّم أنَّه ضدُّ الشجاعة، ويقال: جُبْن وجبُنٌ لُغَتان.
قوله: (وَضَلَعِ الدَّيْنِ) : هو بفتح الضاد المعجمة، واللَّام، وبالعين المهملة، وهو شدَّته وثقل حمله، قال ابن قُرقُول: ورُويَ عن الأصيليِّ في موضع بالظاء، ووهَّمه بعضهم، والذي حكى ابن العربيِّ بالضاد.
قوله: (ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ) : (ذُكِر) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، و (جمالُ) : مَرْفوعٌ نائب مناب الفاعل، و (صفيَّة) : أمُّ المؤمنين بنت حيَيٍّ؛ بضَمِّ الحاء المهملة وكسرها، وفتح الياء المثنَّاة تحت، ثمَّ مثلها مشدَّدة، وحييٌّ قُتِل على يهوديَّته في بني قريظة، و (أَخْطَب) : بفتح الهمزة، ثمَّ خاء معجمة ساكنة، ثمَّ طاء مهملة مفتوحة، ثمَّ موحَّدة، تَقَدَّم.
قوله: (وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا) : (قُتِل) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، و (زوجُها) : مَرْفوعٌ نائب مناب الفاعل، وهو كنانة بن [8] الربيع بن أبي الحُقَيْق، تَقَدَّم.
قوله: (سَدَّ الصَّهْبَاءِ) : (سدُّ) ؛ بفتح السين وضمِّها، وتشديد الدال، المهملتين: جبلها، ويُقال: ما كان خلقةً؛ فهو بالضَّمِّ، و (الصَّهْباء) : بفتح الصاد
[ج 1 ص 735]
المهملة، ثمَّ هاء ساكنة، ثمَّ موحَّدة، ثمَّ همزة ممدودة، وهي على رَوْحة من خيبر.
تنبيهٌ: تَقَدَّم (سدُّ الرَّوحاء) في (البيوع) ، وهو غلطٌ، والله أعلم.
قوله: (حَلَّتْ) : أي: طهرت من حيضها.