[حديث: استأذن حسان النبي في هجاء المشركين قال: كيف بنسبي]
3531# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدَةُ) : هو بإسكان المُوَحَّدة، وهو عَبْدة بن سُليمان، وتَقَدَّمَ أنَّ عامر بن عَبَدة، وبجالة بن عَبَدة؛ هذان بفتح المُوَحَّدة، وبعضهم قيَّدَها بالسكون، ومَن عداهما في «البُخاريِّ» و «مسلمٍ» بالسكون فقط، فعامرٌ في مقدِّمة «مسلم» ، وبجالة في «البُخاريِّ» ، والله أعلم.
قوله: (فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ [1] : «كَيْفَ بِنَسَبِي؟» قَالَ [2] : لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ.) : وهذا في «مسلم» ، ولفظه: (ائذن في أبي سفيان _يعني: ابن الحارث بن عبد المُطَّلِب_ قال: «كيف بقرابتي منه؟» ، قال: والذي أكرمك؛ لأسُلَّنَّك منهم كما تُسَلُّ الشَّعَرةُ من الخمير، فقال حسَّانُ:
~…وَإِنَّ سَنَامَ الْمَجْدِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ…بَنُو ابْنَةِ مَخْزُومٍ وَوَالِدُكَ الْعَبْدُ
وبعد هذا بيتٌ آخَرُ لَمْ يذكره مسلمٌ، وبه تتمُّ الفائدة، وهو [3] :
~…وَمَن وَلَدَت أبنَاءُ زُهرَةَ مِنْهُمُ…كِرَامٌ وَلَم يَقْرَبْ [4] عَجَائِزَكَ المَجدُ
وفي «الاستيعاب» زيادةٌ على هذين البيتين:
~…وَلَستَ كَعَبَّاسٍ وَلا كَابنِ أُمِّهِ…وَلكِنْ لَئِيمٌ لا يَقُومُ لَهُ زَنْدُ
~…وإِنَّ امْرَأً كَانَت سُمَيَّةُ أُمَّهُ…وسَمرَاءُ مَغمُوزٌ إذَا بَلَغَ الجُهْدُ
~…وَأَنْتَ هَجِينٌ نِيطَ فِي أَهْلِ هَاشِمٍ…كَمَا نِيطَ خَلْفَ الرَّاكِبِ القَدَحُ الفَرْدُ
وقد رأيت عن الأثرم: أنَّ أمَّ الحارث بن عبد المُطَّلِب سميَّةُ بنت موهب بن زَمعة، وكانت سبيَّة من بني سواد بن عامر بن صعصعة، وكان موهبٌ غلامًا لبني عبدِ مناف، وكان له خمسُ بناتٍ، فَوَلَدْنَ في قريش، انتهى [5] .
وقد قال ابن عَبْدِ البَرِّ في ترجمة حمزة في أمَّهاتِ أولادِ عبد المُطَّلِب: إنَّ أمَّ الحارث صفيَّةُ، ونَسَبَها، وقيل: سمراء، ونَسَبَها أيضًا، والله أعلم.
[ج 1 ص 921]
قوله: (كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ) : (تُسَلُّ) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (الشَّعرةُ) : مَرْفُوعٌ نائبٌ مَنَابَ الفاعل.
قوله: (وَعَنْ أَبِيهِ) : الضمير في (أبيه) يعود على هشام، وأبوه: عروة بن الزُّبَير، أحد الفقهاء السبعة، وهذا بسندِ الذي قبله.
قوله: (لاَ تَسُبّهُ) : يجوز في باء (تسبُّه) المُشَدَّدة الضمُّ والفتحُ، وبهما ضُبِط في أصلنا.
قوله: (يُنَافِحُ) : هو بضَمِّ أوَّله، وكسر الفاء، وبعدها حاء مهملة؛ ومعناه: يدافع ويخاصم، يقال: نافحت عنه، ونفحتُ عنه: خاصمت ودفعتُ.
[1] كذا في النُّسخَتَينِ و (ق) بعد الإصلاح، وفي «اليونينيَّة» : (قال) .
[2] كذا في النُّسخَتَينِ، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (فقال) ، ثمَّ زيد فيهما: (حسَّان) .
[3] زيد في (ب) : (هذه) .
[4] في (ب) : (يؤت) ، وهو تحريفٌ.
[5] (انتهى) : ليس في (ب) .