فهرس الكتاب

الصفحة 3489 من 13362

[حديث: فإذا كان رمضان اعتمري فيه فإن عمرةً في رمضان حجة]

1782# قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) : تقدَّم أنَّ (يحيى) هذا: هو ابن سعيد القطَّان، سيِّد الحُفَّاظ وشيخهم، وتقدَّم (ابْن جُرَيْجٍ) : أنَّه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وتقدَّم (عَطَاء) : أنَّه ابن أبي رَباح، مفتي أهل مكَّة.

قوله: (لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ [1] ) : هذه المرأة جاءت مُسمَّاة في «البخاريِّ» و «مسلم» بأمِّ سنان الأنصاريَّة، قال شيخنا: وللتِّرمذيِّ والحاكم: (أمُّ معْقل) ؛ يعني: بالعين المهملة الساكنة، والقاف، الأسديَّة، قال: وكنَّاها [2] بعضهم أمَّ طليق، قال شيخنا: وكأنَّ هؤلاء النِّسوة كلُّ واحدة قال لها عليه الصَّلاة والسَّلام ذلك، والله أعلم، انتهى، وقد ذكر المُحبُّ الطَّبريُّ حديث أمِّ سنان وأمِّ معْقل، ثمَّ قال: وقد رُوِيَ: أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ قال لنسوة غيرهما: أمُّ طليق، وأمًّ سُلَيم، وأمُّ الهيثم، وقال في «المناسك» له: وقد رُوِي: أنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ [3] قال ذلك لعدَّة نسوة؛ أمِّ معْقل وأمِّ سنان _كما تقدَّم ذكره_ وأمِّ طليق، وأمِّ الهيثم، انتهى، واسم أبي معقل: يقال: هيثم، وأمُّ معقل: زينب، وقد ذكر أبو عمر أمَّ معقل، فذكر هذا الحديث، وأنَّ فيه اضطرابًا، وهي أمُّ طليق عند بعضهم لها كنيتان، وذكر أمَّ طليق، فقال: لها صحبة، حديثها مرفوع: «عمرة في رمضان تعدل حجَّة» فيه نظر.

قوله: (كَانَ لَنَا نَاضِحٌ) : هو بالضَّاد المعجمة، والحاء المهملة: وهو البعير الذي يُستقَى عليه الماء، وقد تقدَّم.

قوله: (فَرَكِبَهُ أَبُو فُلاَنٍ وَابْنُهُ) : (أبو فلان) : هو أبو سنان زوج أمِّ سنان، وهو أبو سنان الأسديُّ وهب بن عبد الله، وقيل: ابن محصن، وقيل: اسمه عامر، وقيل: عبد الله، وقيل: هو أخو عُكاشة بن محصن، شهد بدرًا، تُوفِّيَ سنة خمس كما قيل، وقال الشَّعبيُّ: وزُرُّ بن حبيش إنَّ أوَّل مَن بايع تحت الشجرة أبو سنان وهبٌ، فبطل [4] قول من ورَّخه، قاله الذَّهبيُّ [5] في «تجريده» ، انتهى [6] ، وأيضًا الحديث في العمرة يردُّه أشدَّ الردِّ، وسيأتي الخلاف في أوَّل مَن بايع، وفيه أقوال، والصَّواب: سنان بن أبي سنان، لا والده، مُطَوَّلًا إن شاء الله تعالى في (الحديبية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت