[حديث: أتتني أمي راغبة في عهد النبي]
5978# قوله: (حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه عبد الله بن الزُّبَير، و (سُفْيَانُ) بعده: تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه ابن عُيَيْنَة.
قوله: (أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : أمَّا (أمُّها) ؛ فقد تَقَدَّمَ الخلاف في أنَّها أمُّها من النسب، أو من الرضاعة، وأنَّ الصحيح أنَّها من النسب، وهل أسلمت أم لا، والصحيح: لم تُسْلِم، وأنَّ اسمها قَتْلةُ؛ بفتح القاف، وإسكان المُثَنَّاة فوق، أو مُصَغَّرُه، وبالأوَّل قاله ابن ماكولا وغيرُه، قالوا: ويُقال أيضًا: قُتَيلة بنت عبد العُزَّى بن عبد أسعد بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤيِّ بن غالبٍ، وقد ذكرها الذَّهَبيُّ في «تجريده» بالتصغير، ثُمَّ قال: لم تُسلِم فيما ورد من حديث أسماءَ: (قَدِمَت عليَّ أمِّي) ... إلى آخر كلامه، ذكرها (س) ؛ أي: الحافظ أبو موسى المدينيُّ.
قوله: (رَاغِبَةً) : أي: طالبة طامعة منِّي شيئًا، وقد رُوِيَ في «أبي داود» : (قَدِمت عليَّ راغمةً مشركةً) ؛ أي: كارهةً للإسلام، وقيل: هاربةً منه، وفي رواية: (راغبةً أو راهبةً) ، فقيل: راغبة عن الإسلام كارهة، وقيل: طامعة طالبة له، و (راغبة) : يجوز فيه نصبُه وتنوينُه على الحال، ويجوز رفعُه مُنَوَّنًا على أنَّه خبرُ مبتدأ محذوفٍ؛ أي: وهي راغبةٌ.
وقوله: (فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : أي: في صلح الحديبية، وقد قَدَّمْتُ الخلاف في مدَّة الصلح كم كانت غَيْرَ مَرَّةٍ، منها مرَّة في أوَّل هذا التعليق في حديث هرقل، والصحيح: عشر سنين من أقوالٍ.
[ج 2 ص 593]