فهرس الكتاب
قوله: (بَابٌ: الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ) : اعلم أنَّ للعلماء فيما تفسده البهائمُ إذا انفلتت ليلًا أو نهارًا ثلاثةَ مذاهبَ: الضمان مطلقًا، وهو مذهب الليث، وعدمه إلَّا أن يكون له فعلٌ فيها، وهو مذهب الكوفيِّين، ثالثها: التفصيل بين ما أفسدته نهارًا؛ فلا ضمانَ إلَّا أن يكون صاحبُها معها ويقْدر على منعها، وبين ما أفسدته ليلًا؛ فضمانه على أرباب المواشي، قاله مالكٌ والشَّافِعيُّ [1] .
قوله: (وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ) : تَقَدَّمَ أنَّه مُحَمَّد بن سيرين، وتَقَدَّمَ الكلام على بني سيرين وبناته، وكم هم واحد.
قوله: (كَانُوا لَا يُضَمِّنُونَ) : هو بضَمِّ أوَّله، وكسر الميم المُشَدَّدة.
قوله: (مِنَ النَّفْحَةِ) : هو بالحاء المُهْمَلَة، (نفحت الدَّابَّةُ) : ضربت برِجلها.
قوله: (وَقَالَ حَمَّادٌ) : الذي ظهر لي أنَّه ابن زيد، وقد رأيتُ الذَّهَبيَّ في «تذهيبه [2] » ذكر مكانًا واحدًا من «البُخاريِّ» لفظه: عن حَمَّاد، وأنَّه أرادَ به البُخاريُّ حَمَّادَ بنَ أبي سليمان، وهو: (ما إذا أقرَّ مرَّة بالزنى عند الحاكم؛ رُجِم) ، ورأيتُ ابنَ زيد عالمَ أهل البصرة وممَّن أخذ عنه الثَّوريُّ، فغلبَ على ظنِّي أنَّه أراد به هنا، وكذا المكان الذي بعده الذي يأتي قريبًا حَمَّاد بن زيد، والله أعلم، فإن كان هو _وهو الظاهر_؛ فقد تَقَدَّمَ، وإن كان ابن أبي سلمان؛ فاسم أبي سليمان مسلمٌ، وهذه كنية حَمَّادٍ: أبو إسماعيل، أشعريٌّ كوفيٌّ، أحد الأئمَّة الفقهاء، سمع أنسًا، وتفقَّه بإبراهيم النَّخَعيِّ، روى عنه: سفيان، وشعبة، وأبو حنيفة، وخلقٌ، تُكُلِّم فيه للإرجاء، قال في «الميزان» : ولولا ذكر ابنُ عديٍّ له في «كامله» ؛ لما أوردته، قال ابن عَدِيٍّ: كثير الرواية، له غرائبُ، وهو متماسِكٌ، لا بأس به، وقال ابن معين وغيرُه: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، لا يُحتَجُّ به، مستقيمٌ في الفقه، فإذا جاء الأثر؛ شوَّش، انتهى، له ترجمةٌ في «الميزان» ، وقد أخرج له مسلمٌ والأربعةُ، وذكره ابن حِبَّانَ في «الثقات» فقال: يُخطئ، وكان مرجئًا، فإن أردت تتمَّة ترجمته؛ فانظرها من المطوَّلات، مات سنة (120 هـ) ، وقال ابن حِبَّانَ: سنة (119 هـ) .
قوله: (النَّفْحَةُ) : تَقَدَّمَ أعلاه ما (النفحة) .