فهرس الكتاب
قوله: (إِلَّا أَنْ يَنْخسَ) : هو بضَمِّ الخاء وكسرها؛ لُغَتان حكاهما الجوهريُّ، وفي هامش أصلنا ما لفظه: (تُضَمُّ وتُكسَر وتُفتَح، والضمُّ أعلى اللغات، ولم يحكِ الجوهريُّ سوى الفتح والضمِّ) ، انتهى، والذي في نسختي بـ «الصحاح» _وقد قوبلت أربع مَرَّاتٍ، وهي صحيحة غايةً_: (ينخُسه وينخِسه) ؛ بضَمِّ الأولى، وكسر الثانية بالقلم، والله أعلم.
قوله: (وَقَالَ شُرَيْحٌ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه بالشين المُعْجَمَة، والحاء المُهْمَلَة، وهو ابن الحارث، القاضي المشهور، تَقَدَّمَ مترجمًا.
قوله: (مَا عَاقَبَتْ [3] أَنْ يَضْرِبَهَا فَتَضْرِبَ بِرِجْلِهَا) انتهى: (عاقبتْ) : هو بتاء التأنيث الساكنة، و (إلَّا) في أصلنا مضروبٌ عليها بالحمرة، و (إلَّا) في أصلنا الدِّمَشْقيِّ ملحقةٌ بغير خطِّ الكاتب ولا المقابل في آخر السطر، قال ابن الأثير في «نهايته» : (ومنه حديث شريح: «أنَّه أبطل النفح إلَّا أن تضرب فتُعاقِب» ؛ أي: أبطل نفح الدَّابَّة برجلها إلَّا أن تتبع ذلك رَمْحًا) ، انتهى.
وقوله: (لَا تُضْمَنُ) : بضَمِّ أوَّله، وفتح الميم، مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، قال ابن قُرقُول: وفي (باب العجماء جبار) : (قال شريح: لا تُضْمَنُ _يعني: الدَّابَّة_ ما عاقبت أن يضربها، فتضرب _بسبب ذلك_ برجلها) ، وهو كلامٌ صحيحٌ [ومعنى «عاقَبَت» هنا: فعَلَت ذلك من أجلِ فعلِكَ بها؛ كما فسَّرناه قبلُ في معنى «العقابِ» ، وعندَ ابنِ السَّكنِ: «إلَّا أن تضرِبها» ، وهذا صحيحٌ] على مذهب مالكٍ وجماعةٍ غيره، وليس مذهبَ شريح، بل مذهبه: أنَّه لا تضمن بوجه، ورواه بعضُهم: «إذا عاقبت أن تضربها» ؛ [أي] : إذا لم تضربها؛ نحو [4] معنى رواية ابن السكن، وكلُّه وَهَمٌ؛ لما ذكرناه من مذهب شريح المعلوم، انتهى.
قوله: (وَقَالَ الْحَكَمُ وَحَمَّادٌ) : أمَّا (الحكم) ؛ فهو ابن عُتيبة الإمام، وأمَّا (حَمَّاد) ؛ فالذي ظهر لي أنَّه ابن زيد، فإن كان هو _وهو الظاهر_؛ فقد تَقَدَّمَ، وانظر ما ذكرتُه أعلاه، فإنَّه سببُ ما غلب على ظنِّي أنَّه حَمَّاد بن زيد، والله أعلم، وإن كان ابن أبي سليمان؛ فقد تَقَدَّمَ أعلاه بعض ترجمته.