فهرس الكتاب

الصفحة 7313 من 13362

[حديث: ويحك أوهبلت أوجنة واحدة هي إنها جنان كثيرة]

3982# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : هذا هو المسنديُّ، وقد تَقَدَّم لِمَ قيل له: المسنَديُّ؛ بفتح النون، و (أَبُو إِسْحَاقَ [1] ) : تَقَدَّم مِرارًا [أنَّه] إبراهيم بن محمَّد الفزاريُّ، و (حُمَيْدٌ) : هو الطويل حُمَيد بن تير، ويقال: تيرويه، تَقَدَّم، و (أَنَس) : هو ابن مالك.

تنبيهٌ: حديث أنس هذا ذكره البُخاريُّ في (الرقائق) في (باب صفة الجنَّة والنار) سندًا ومتنًا، وقد أغفله ابن مسعود، وأغفله خلف، وقد تَقَدَّم أحاديث اتَّفق للبُخاريِّ فيها مثلُ ذلك، ذكرت منها أماكن ذكرها سندًا ومتنًا في مكانين، والله أعلم.

قوله: (أُصِيبَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ وَهْوَ غُلاَمٌ) : (حارِثة) هذا: بالحاء المهملة، وبعد الألف راء مكسورة، ثُمَّ ثاء مثلَّثة، قال الدِّمياطيُّ: (ابن سراقة بن الحارث بن عديِّ بن عامر بن غنم بن عديِّ بن النجَّار) انتهى، استُشهِد ببدر، رماه حِبَّان ابن العَرِقة _وقد تَقَدَّم ضبط حِبَّان هذا ونسبهُ، وأنَّه هلك على كفره_ رماه حِبَّان وهو يشرب من الحوض، وكان خرج نظَّارًا وهو غلام رضي الله عنه.

وقوله: (أُصيب حارثة يوم بدر) : هذا الذي أعرفه، وقال شيخنا: وأغربَ ابن منده، فقال: (استُشهِد حارثة يوم أُحُد) ، وردَّه أبو نعيم، وذكر: أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم رأى حارثة في الجنَّة، فقال: «كذاكم البرُّ» ، وكان بارًّا بأمِّه، قال شيخنا: قلت: الذي في «مسند أحمد» وغيره: أنَّ هذا المقولَ فيه حارثةُ بن النعمان بن نفع بن زيد الأنصاريُّ النجَّاريُّ البدريُّ ... إلى آخر كلامه، ثُمَّ ذكر عن الذَّهبيِّ: أنَّه وهَّم من قال: إنَّ حارثة بن الرُّبيع قتل يوم أُحُد، انتهى وهو كذلك كما رأيته في «تجريده» .

فائدةٌ: الذين استشهدوا ببدرٍ:

[ج 2 ص 113]

عُبيدة بن الحارثِ وقد تَقَدَّم قريبًا أنَّه تُوفِّي بالصفراء وهم راجعون من بدر، وعُمير بن أبي وقَّاص، وعُمير بن الحُمام، وسعد بن خيثمة، وذو الشمالين بن عَبد عَمرو بن نضلة الخزاعيُّ، ومبشِّر بن عبد المنذر وقيل: إنَّه توفِّي بأُحُد، وعاقل _بالعين المهملة والقاف _ ابن البُكَيْر اللَّيْثيُّ، ومِهْجع مولى عُمر، وَصفوان بن بيضاء الفهريُّ، ويزيد بن الحارث من بني الحارث بن الخزرج، ورافع بن المعلَّى، وحارثة بن سراقة _الذي سُقْتُ هؤلاء لأجلِه_، وعوف ومعوِّذ ابنا عفراء، فهؤلاء أربعة عشر؛ ستةٌ من المهاجرين، وثمانيةٌ من الأنصار؛ ستةٌ من الخزرج، واثنان من الأوس، والله أعلمُ.

قوله: (فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : أمُّ حارثة هي الرُّبيِّع _بضمِّ الراء، وتشديد الياء_ بنت النضر، عمَّة أنس بن مالك، صحابيَّة رضي الله عنها، تَقَدَّمت في (الجهادِ) .

تنبيهٌ: قال شيخُنا: وفي «الجمع بين الصحيحين» لأبي نعيم عُبيد الله بن الحسن بن أحمد الحدَّاد: قال قتادة عن أنس: أمُّه أمُّ الرَّبيع بنت البَراء، وقد تَقَدَّم في (الجهاد) الكلام عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت