[ج 1 ص 886]
قوله: (بَابٌ: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} [غافر: 28] ) : قيل: إنَّ الرجل خِرْبيلُ، وقيل: حبيب النَّجَّار؛ وهو الذي عمل تابوته، ووقف بعضهم عليه وقفَ بيانٍ؛ لأنَّ {مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} ليست بصفته؛ إذ [1] الرجل إسرائيليٌّ؛ أي: يكتم إيمانه من آل فرعون، وقيل: كان قِبطيًّا، وقيل: من صفة الأوَّل؛ فيوقف على {فِرْعَوْنَ} بيانًا، على ضدِّ الأوَّل؛ لما قيل: إنَّه ابن عمِّ فرعون، وقيل: كان قِبطيًّا لا من أهله، وحكى شيخنا في اسمه ستَّة أقوالٍ؛ أحدها: شمعان، قال الدَّارَقُطْنيُّ: لا يُعرَف شمعان _بالشين المُعْجَمَة_ إلَّا مؤمن آل فرعون، قال السُّهَيليُّ: وهو أصحُّ ما قيل فيه، ثانيها وثالثها: قال الطَّبَريُّ: اسمه جبر، وقيل: جابوت، رابعها: حبيب ابن عمِّ فرعون، قاله عَبْد بن حُمَيدٍ في «تفسيره» عن ابن إسحاق، خامسها: خِرْبِيل بن نوحابيل، قاله ابن عَبَّاس وأبو القاسم الجُوريُّ، سادسها: يوشع، قاله ابن التين.
[1] في (ب) : (لأن) .