فهرس الكتاب

الصفحة 961 من 13362

(باب الصَّلاة في القَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالتُّبَّانِ وَالقَبَاءِ) ... إلى (باب مَا جَاءَ في القِبْلَةِ) ... إلى آخره.

قَولُهُ: (وَالسَّرَاوِيلِ) : تقدَّم الكلام عليه، ولنذكره هنا؛ لطول العهد به؛ فاعلم أنَّه معروف، يذكَّر ويؤنَّث، والجمع: السَّراويلات، قال سبيويه: سراويل: واحدة أعجميَّة أُعرِبت، فأشبهت من كلامهم ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة؛ فهي مصروفة في النَّكرة، قال: وإن سَمَّيتَ بها رجلًا؛ لَمْ تصرفها، وكذلك إن حقَّرتها اسم رجل؛ لأنَّها مؤنَّث على أكثر من ثلاثة أحرف؛ مثل: عناق، وفي النَّحويِّين مَن لا يصرفه أيضًا في النَّكرة، ويزعم أنَّه جمع سروالٍ وسروالةٍ، وينشد:

عليه من اللُّؤم سِروالة

ويحتجُّ في ترك صرفه بقول ابن مقبل:

... & فتًى فارسيٌّ في سراويلَ رامحٌ

قال الجوهريُّ: والعمل على القول الأوَّل، والثَّاني أقوى، انتهى، وقال شيخنا المؤلِّف: (والسَّراويل: فارسيٌّ معرَّبٌ، يذكَّر ويؤنَّث، وبالنُّون بدل اللَّام، وبالشِّين المعجمة بدل المهملة) انتهى، وقد تقدَّم هل لبس عليه الصَّلاة والسَّلام السَّراويل، وتقدَّم حديث السُّنَّن أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام اشترى سراويل، وتقدَّم بكم اشتراها، كلُّ ذلك فيما مضى؛ فانظره، وها أنا أذكره هنا أيضًا؛ لبعده، روى شراءه عليه الصَّلاة والسَّلام السَّراويل أصحابُ السُّنَّن الأربعة والطَّبرانيُّ أيضًا، واشتراه بأربعة دراهم، كما رواه البزَّار، وفي «الإحياء» للغزاليِّ في (كتاب فضل الفقر) حديث: أنَّه اشتراه بثلاثة دراهم، والمعروف الأوَّل، ولم يصحَّ أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام لبسه، وسمعت بعض مشايخي الحلبيِّين يقول: إنَّه لَمْ يصحَّ أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام لبس سراويل، وصحَّ أنَّه اشتراهُ، وقد وقع في كلام ابن القيِّم في «الهدي» أنَّه لبسه، جزم به، وقال قبله بقليل: واشترى عليه الصَّلاة والسَّلام سراويل، إنَّه إنَّمَا اشتراها؛ ليلبسها، وقد روي في غير حديث: أنَّه لبس السَّراويل، وكانوا يلبسون السَّراويلات بإذنه) انتهى لفظه.

(فائدة: صاحب السَّراويل مخرمة العبديُّ وشريكه سويد بن قيس) [1] .

قَوْله: (وَالتُّبَّان) : هو بضمِّ المثنَّاة فوقُ، وَتَشْدِيد الموحَّدة، قصير، شبه السَّراويل، مذكَّر.

[1] ما بين قوسين سقط من (ج) .

[ج 1 ص 152]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت