[حديث: من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة]
614# قوله: (حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ) : هو بالمُثَنَّاة تحت، وفي آخره شينٌ معجمةٌ، ابن مسلم الألهانيُّ، أبو الحسن الحمصيُّ، أحد الأعلام، عن حَرِيز بن عثمان، والمثنَّى بن الصَّبَّاح، وشعيب بن أبي حمزة، واللَّيث، وخلقٍ، وعنه: البخاريُّ، وأحمدُ ابن حنبل، وابن معين، والذُّهليُّ، وأبو زُرْعة الدِّمشقيُّ، وخلقٌ كثيرٌ، وثَّقه النَّسائيُّ والدَّارقطنيُّ، وقال أبو حاتم: كنتُ أُفيد النَّاس عن عليِّ بن عيَّاش وأنا مقيم بدمشق حتَّى ورد نعيُه، تُوُفِّيَ سنة تسعَ عشرةَ ومئتين، وقيل: سنة ثمانيَ [1] عشرةَ، أخرج له البخاريُّ والأربعةُ، وليس في الكتب السِّتَّة أحدٌ يقال له عليُّ بن عبَّاس؛ بالمُوَحَّدة والسِّين المهملة؛ فاقرأه وأنت مُطمئِنٌّ.
قوله: (الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ) : دعوة الأذان سُمِّيت بذلك؛ لكمالها وعظم موقعها، فلا نقص فيها ولا عيب؛ لانتفاء الشركة فيه.
قوله: (مَقَامًا مَحْمُودًا) : المراد به: مقام [2] الشَّفاعة العظمى الذي يحمده فيه الأوَّلون والآخرون، و (مقامًا محمودًا) ، كذا هو بالتَّنكير، وهو موافق للآية، قال شيخنا: ووقع في «صحيح» أبي حاتم بن حِبَّان: بكسر الحاء عن شيخه ابن خزيمة بسنده بالتعريف فيهما، وكذا أخرجها البيهقيُّ في «سننه» أيضًا، وعزاها للبخاريِّ، ومراده أصله، وقول النَّوويُّ: (وأمَّا ما وقع في «التَّنبيه» وكثيرٍ من كتب الفقه: المقام المحمود؛ فليس بصحيح) ؛ يعني: التعريف، وقد رأيت ما ذكرته [3] لك، وقد عزاها المُحبُّ الطَّبريُّ في «أحكامه» إلى النَّسائيِّ.
فائدة: في المقام المحمود مقالات:
الأولى: الشَّفاعة العامَّة للنَّاس يوم القيامة.
الثَّانية: إعطاؤه عليه الصَّلاة والسَّلام لواء الحمد، ولا تنافي بين هذه القولين، فإنَّه يكون بيده لواء الحمد ويشفع.
[فائدة: إنْ قيل: ما صفة لواء الحمد؟