قوله: (فَدَخَلَ قَرْيَةً فيها مَلِكٌ أو جَبَّارٌ) : تَقَدَّم أنَّ (القرية) فيها قولان؛ هل هي مصر أو الأردنُّ؟ وتَقَدَّم في الملك أو الجبَّار ثلاثةُ أقوال؛ صادوف، أو عَمرو بن امرئ القيس بن [1] بابَلْيُون، أو سنان بن علوان.
قوله: (أَعْطُوهَا آجَرَ) : تَقَدَّم أنَّ (آجر) و (هاجر) لغتان، و (أعطوها) ؛ بهمزة قطع، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (وَأُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ) : (أُهدِيت) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، و (شاةٌ) : مَرْفوعٌ مُنوَّن نائبٌ مناب الفاعل، و (السُّمُّ) : مثلَّث السِّين، الأفصح: الفتح، ويجوز الضَّمُّ، وأضعفُها الكسرُ، والتي [2] أَهدتِ الشَّاةَ المسمومةَ زينبُ بنت الحارث، تقدَّمت، وسأذكرها وأذكر ما جرى لها بعد ذلك، وقال ابن شيخِنا البلقينيِّ: زينب بنت أخي مَرْحَبٍ، وذكر القول الذي قبله أيضًا.
قوله: (وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ) : قال الدِّمياطيُّ: (عبد الرَّحمن بن عَمرو بن سعد بن مالك، ابن عمِّ سهل بن سعد بن سعد بن مالك) انتهى.
قوله: (أَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بَغْلَةً) : تَقَدَّم أنَّه يوحنَّة بن روبة، عزا شيخنا هذا إلى كتاب «الضحايا» لأبي إسحاقَ الحربيِّ، وعند مسلم: (جاء رسولُ ابن العلماء صاحب أَيْلَة بكتابٍ إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم) ، وفي «مسلم» : أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام كان يوم حُنَين على بغلة له بيضاءَ أهداها له فروة بن نفاثة الجذاميُّ، وقد تَقَدَّم ذكر بغلاته عليه الصَّلاة والسَّلام وعددُها، وتَقَدَّم أنَّ يوحنَّا الظَّاهر هَلاكُه على كفره [3] .
قوله: (وَكَسَاهُ بُرْدًا) : كذا في أصلنا، وفي نسخة: (فكساه بُرْدًا) ، والذي كساه البُرْدَ هو النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ويدلُّ له رواية الفاء.
قوله: (بِبَحْرِهِمْ) : أي: ببلدهم، والشَّارع كتب له إقطاعًا، والله أعلم.