فهرس الكتاب

الصفحة 4363 من 13362

[حديث: انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم حتى أووا المبيت إلى ... ]

2272# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) : تقدَّم مرارًا أنَّه الحكم بن نافع، وكذا تقدَّم (شُعَيْبٌ) أنَّه ابن أبي حمزة، وكذا تقدَّم (الزُّهْرِيُّ) أنَّه مُحَمَّد بن مسلم [1] .

قوله: (أَوَوُا الْمَبِيتَ) : بالقصر، وقد تقدَّم أنَّ (أوى) إنْ كان لازمًا _كهذا_؛ فإنَّه بالقصر، ويجوز فيه المدُّ، وإنْ كان متعدِّيًا؛ فإنَّه بالمدِّ، ويجوز فيه القصر، والتَّفريقُ بين اللَّازم والمتعدِّي لغةُ القرآن.

قوله: (إِلَى غَارٍ) : هو فَتْحٌ في الجبل، وهذا معروف.

قوله: (إلَّا أَنْ تَدْعُوا اللهَ بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ) : قال النَّوويُّ في أواخر «الأذكار» : (قال القاضي حسين من أصحابنا وغيرُه في «صلاة الاستسقاء» كلامًا معناه: أنَّه يُستحبُّ لمن وقع في شدَّةٍ أنْ يدعُوَ [2] بصالح عمله، واستدلُّوا بهذا الحديث، وقد يقال في هذا شيءٌ؛ لأنَّ فيه نوعًا من ترك الافتقار المُطلَق إلى الله، فمطلوبُ الدُّعاءِ الافتقارَ، ولكن ذكر النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ هذا الحديث ثناءً عليهم، وهو دليل على تصويب النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ هذا، انتهى، وقال الرَّافعيُّ وغيره في «الاستسقاء» : يُسَنُّ أنْ يَذكُر في نفسه ما عمل [3] من خير، فيجعله شافعًا، قال النَّوويُّ: ودليله الحديث الصَّحيح في أصحاب الغَار، قال المُحبُّ الطَّبريُّ: وفيه نظر؛ لما فيه من رؤية العمل، ولا ريب أنَّ احتقار النَّفس والعمل وإنْ كان صالحًا في جنب عظمة الله وكثرة نعمه أولى، ولا دلالة في حديث الغَار هذا؛ لأنَّهم لم يتشفَّعوا [4] بأعمالهم، ولا رأَوها، وإنَّما سألوا الله: أنَّ أعمالهم تلك إنْ كانت خالصةً وتأهَّلت للقبول؛ أنْ يجعل جزاءها الفرج عنهم، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت