قوله في التبويب: (شَعَفَ الْجِبَالِ) ، وكذا في الحديث: بفتح الشين المُعْجَمَة، والعين المُهْمَلَة، وبالفاء، وقال ابن قرقول: بفتح السين؛ يعني: المُهْمَلَة [1] ، وبالعين المُهْمَلَة، وبالفاء، ذكره في (السين والعين المُهْمَلَتين) ، وقال: هذا هو المشهور، وهي رؤوسها وأعاليها، وكذا لابن القاسم، ومطرِّف، والقعنبيِّ، وابن بُكَيْر، وكافِّة الرواة عن يحيى بن يحيى، فإنَّهم رَوَوه: (شعب الجبال) ؛ بالباء، والمعنى متقاربٌ، قلت: روايتنا عن يحيى: (سعف الجبال) ، قال القاضي: واختلف رواة يحيى في ضبطه بضَمِّ الشين وفتح العين؛ أي: أطرافها ونواحيها، وما انفرج منها، والشعبة: ما انفرج بين الجبلَين؛ وهو الفجُّ، وعن ابن المُرابِط: بفتح الشين: (شَعب) ، وهو وَهَمٌ، وعند الطرابلسيِّ: (سَعَف) ؛ بالسين المُهْمَلَة المفتوحة، وهو أيضًا بعيدٌ، وإنَّما هو جرائدُ
[ج 1 ص 855]
النخلِ، ورواه ابن القاسم: (شَعَف) ، كما تَقَدَّمَ، وذكره أيضًا في (شعف) ؛ بالشين المُعْجَمَة مع [2] العين، فقال: (شعف الجبال) : رؤوسها وأطرافها، وأشار إليه في الاختلاف في المُعْجَمَة، وأنَّه تَقَدَّمَ في المُهْمَلَة، وأمَّا ابن الأثير؛ فإنَّه ذكر «أَوْ رجل في شعفة من الشعاف» في (الشين المُعْجَمَة، والعين المُهْمَلَة) ، ولم يذكره في غيرها، وقال: شعفة كلِّ شيء: أعلاه، وجمعها: شِعَاف؛ يريد به: رأس جبل من الجبال، ومنه قيل لأعلى الرأس: شعفة.
[1] (يعني: المهملة) : ليس في (ب) .
[2] زيد في (ب) : (فتح) .