فهرس الكتاب

الصفحة 12319 من 13362

[حديث: من قتل نفسًا معاهدًا لم يرح رائحة الجنة]

6914# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه ابن زياد العبديُّ، تَقَدَّمَ بعض ترجته، وأنَّ له ما يُنكَر، وأنَّ صاحبَي «الصَّحيح» تجنَّبا ما يُنكَر عليه، و (الْحَسَنُ) : هو ابن عمرو الفُقيميُّ الكوفيُّ، عن إبراهيم ومجاهد، وعنه: ابن المبارك وابن فُضَيل، ثقة، تُوُفِّيَ سنة (142 هـ) ، أخرج له البُخاريُّ، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابن ماجه، وَثَّقَهُ أحمد وابن معين.

قوله: (مُجَاهِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) : يعني: ابن العاصي، قال شيخنا في أوائل «شرحه» لهذا «الكتاب» : (قال الدَّارَقُطْنيُّ: مُرسَلٌ، قال الدَّارَقُطْنيُّ: لم يسمع مجاهد من عبد الله بن عَمرو بن العاصي، وإنَّما سمعه _يعني: هذا الحديث_ من جنادة بن أبي أُمَيَّة، عن ابن عَمرو، كذلك رواه مروان عن الحسن بن عَمرو عنه به) ، انتهى، وقال الحافظ صلاح الدين العلائيُّ في «مراسيله» لمَّا ذكر سماعه من عبد الله بن عَمرو قال: (لم يسمع منه، ثمَّ تعقَّبه بقوله: قد أخرج عنه البُخاريُّ حديثين) ، انتهى، وإنَّما أخرج له عن عبد الله بن عَمرو بن العاصي ثلاثةَ أحاديثَ؛ أحدها: هذا الذي نحن فيه، والثَّاني: «ليس الواصل بالمكافئ» ، والثَّالث: (أَنْكَحَنِي أبي امرأةً ذات حسب) ، والله أعلم، وقد تَقَدَّمَ.

قوله: (مُعَاهَدًا) : هو بفتح الهاء، اسمُ مفعول، كذا في أصلنا، وفي «الصِّحاح» في نسختي _وهي صحيحة قوبلت أربع مَرَّاتٍ_: المعاهِد: الذِّمِّي؛ بكسر الهاء، وكذا في «القاموس» بالقلم، وقال ابن الأثير في «نهايته» : (يجوز أن يكون بكسر الهاء وفتحها، على الفاعل والمفعول، وهو في الحديث بالفتح أشهر وأكثر، والمعاهد: من كان بينك وبينه عَهد، وأكثر ما يُطلَق في الحديث على أهل الذِّمَّة، وقد يُطلَق على غيرهم مِن الكفَّار إذا صُولحوا على ترك الحرب مدَّة) ، انتهى، ولا شكَّ أنَّ مَن عاهدك؛ فقد عاهدتَه، فهو باعتبارٍ فاعلٌ، وباعتبارٍ مفعولٌ، والله أعلم.

قوله: (لَمْ يَرحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ) : قال في «المطالع» : ( «لم يرَح» و «لم يَرِح» «لم يُرح» : كلُّ ذلك جائزٌ، وبفتح الرَّاء والياء أفصحها، يقال: رِحْتُ، وأَرِيحُ، وأَرَاح، وأَرَحتُه، واستراح ريحَه، كلُّ ذلك إذا شمَّه فوجد ريحه) ، انتهى، وقد ضبطه: يَرَح، ويَرِح، ويُرح الهرويُّ في «غريبيه» ، والجوهريُّ في «صحاحه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت