فهرس الكتاب

الصفحة 13300 من 13362

[باب قول الله تعالى:{قل فأتوا بالتوراة فاتلوها}]

قوله: (أُعْطِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ) : (أُعطِيَ) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (أهلُ) : مَرْفُوعٌ نائبٌ مَنَابَ الفاعل، و (التوراة) الأولى: مضافٌ إليه مجرورةٌ، والثانية: منصوبةٌ مفعولٌ ثانٍ، وهذا ظاهِرٌ كلُّه، و كذا (أُعْطِيَ أَهْلُ الإِنْجِيلِ الإِنْجِيلَ) .

قوله: (وَأُعْطِيتُمُ) : هو مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ.

قوله: (وَقَالَ أَبُو رَزِينٍ) : هو بفتح الراء، وكسر الزاي، الظاهرُ أنَّه مسعودُ بن مالك، فإنْ كان هو؛ فقد تَقَدَّمَ ببعض ترجمةٍ في (الحيض) ، وليس هو بلقيط بن عامر بن المُنْتَفِق بن عامر بن عُقَيل العامريِّ العُقَيليِّ أبي رزين، هذا له وفادةٌ، وهو صحابيٌّ، ويُقال فيه: لقيط بن صبرة، جعله هو والذي قبلَه البُخاريُّ _وهو لقيط بن صبرة وافد بني المُنْتَفِق_ واحدًا، وفرَّقهما مسلمٌ، والله أعلم؛ وذلك لأنَّ شيخَنا قال في هذا التعليق: أسنده ابن المبارك في روايته عن سعيد بن سليمان، عن خلف بن خليفة: حَدَّثَنَا حُميد الأعرج قال: قال أبو رزين ... ؛ فذكره، انتهى، وحُميد الأعرجُ: هو حُمَيد بن قيس، إنَّما يروي عن التابعين، وأبو رَزِين الأسَديُّ قد عُدَّ في الصَّحَابة، واسمه مسعود بن مالك، تابعيٌّ بيقين، تَقَدَّمَ، وشخصٌ آخرُ يُقال له: أبو رزين لم يروِ عنه غيرُ ابنه عبد الله، وكلاهما مجهولٌ، حديثه في (الصيد يتوارى) ، وآخَرُ يُقال له: أبو رزين من أهل الصُّفَّة، له ذكرٌ في حديثٍ ضعيفٍ عن عبد الرَّحْمَن بن عوف، و (أبو رزين) في الرواة جماعةٌ، والله أعلم.

قوله: ( {يُتْلَى} [النساء: 127] : يُقْرَأُ) : هما [1] مبنيَّان لِما لمَ يُسَمَّ فاعِلُهُما، و (يُقرَأُ) : مهموزُ الآخِر، وهذا ظاهِرٌ، و {يُتْلَى} : معتلٌ، وهذا أظهرُ.

قوله: (بِأَرْجَأِ عَمَلٍ) : (أَرجأ) : يجوز همزُه وتسهيلُه [2] ، وكذا (أَرْجَأ) : بالهمز وعدمِه.

قوله: (ثُمَّ حَجٌّ مَبْرُورٌ) : تَقَدَّمَ الكلام على (الحجِّ المبرورِ) في (كتاب الإيمان) ؛ بكسر الهمزة، وهو الذي لا يرتكب صاحبُه فيه معصيةً، قاله القاضي عياض، ولفظُه: عن شمَّر: هو الذي لا يخالطه شيءٌ من المأثم، وقيل: المبرور: المُتَقَبَّل، ويجوز أن يكونَ المبرورُ: الصادقَ والخالصَ لله تعالى، وقد تَقَدَّمَ هناك مُطَوَّلًا؛ فانظره، والله أعلم.

[1] في (أ) : (هو) ، ولعلَّ المُثْبَتَ هو الصَّوابُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت