[حديث: أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه]
691# قوله: (رَأْسَ حِمَارٍ) : إن قيل: لم خصَّ الحمار؟ قيل: لبَلادَتِه، وعدمِ فهمه؛ لأنَّ المتعاطي لمخالفة إمامه ومسابقته [1] في أفعاله كأنَّه بلغ هذا المبلغ مِن البلادة، فناسب أن يُحوَّل به، والعقوبة من جنس الذَّنب.
فإن قيل: لم خصَّ الرأس [2] دون غيره؟ قيل: لوقوع الجناية به، والوجه في الرأس، ومعظم الصورة فيه، ويجوز أن يكون حقيقة، قال شيخنا الشَّارح: (وقد وقع) ، انتهى، وفي «أبي حاتم» : (أن يحوِّل الله رأسه رأس كلب) ، ذكره المُحبُّ الطَّبريُّ، وقال أيضًا المحبُّ: (وعامَّة أهل العلم غير ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ من فعل ذلك؛ كان مسيئًا، وتجزئه صلاته، وأمَّا ابن عمر؛ فقال: لا صلاة لمَن فعل ذلك) ، انتهى، وقد صرَّح أصحاب الشَّافعيِّ: بأنَّ من تقدَّم الإمام بركن؛ فقد ارتكب مُحرَّمًا، ولا تبطل صلاته.