قوله: ( {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ... } ) ؛ الآية [التوبة: 34] : قال الأكثرون: نزلت في أهل الكتاب، وقيل: عامَّة، وقيل: خاصَّة فيمَن لم يؤدِّ زكاتَه من المسلمين، وعامَّة في المشركين، وقيل: منسوخة بقوله [1] : {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [التَّوبة: 103] ؛ لأنَّ جمع المال كان محرَّمًا في أوَّل الإسلام، فلمَّا فُرِضَت الزُّكاةُ؛ جاز جمعه، والله أعلم.
سؤال: إن قلت: لم خُصَّتِ الجباهُ والجنوبُ والظُّهورُ بالكيِّ بها دون غيرها؟
فالجواب: أنَّ مانع الزَّكاة إذا سأله الفقير شيئًا منها؛ يزوي جبهته عنه، ثمَّ يعرض عنه إلى جانبه، ثمَّ يولِّيه ظهره، والله أعلم، وقيل: في المعنى قولان آخران، ذكر الأقوال الثلاثة القرطبيُّ في «تذكرته» قبيل نصف الكتاب بنحو ثلاثة كراريس.
[1] في (ج) : (فقوله) ، وهو تحريف.
[ج 1 ص 377]