فهرس الكتاب

الصفحة 5561 من 13362

قوله: (بَابُ غَزْوِ النِّسَاءِ وَقِتَالِهِنَّ مَعَ الرِّجَالِ) : قال ابن المُنَيِّر بعد أن ذكر ما في الباب على عادته: (بوَّب على غزوهنَّ وقتالهنَّ، وليس في الحديث أنَّهنَّ قاتلن، فإمَّا أن يريد: أنَّ إعانتهنَّ للغزاة غزوٌ، وإمَّا أن يريد: أنَّهنَّ ما ثبتن للمداواة ولسقي [1] الجرحى في حالة الهزيمة إلَّا وهنَّ يدافعْنَ عن أنفسهنَّ، هذا هو الغالب، فأضاف إليهنَّ القتالَ لذلك، والله أعلم) انتهى.

فإن قيل: لمَ لمْ يُخرِّج حديث أنس: أنَّ أمَّ سُلَيم اتَّخذت يوم حنين خنجرًا فكان معها، فرآها أبو طلحة، فقال: يا رسول الله؛ هذه أمُّ سُلَيم معها خنجر، فقال لها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «ما هذا الخنجر؟» فقالت: اتَّخذتُه إن دنا منِّي أحدٌ من المشركين؛ بقرتُ به بطنَه) أخرجه مسلم مِن طريقين؟ فالجواب: أنَّه ليس على شرطه؛ لأنَّه مِن رواية حمَّاد بن سلمة، والبخاريُّ قد تَحايَدَه، ولم يُخرِّج له في الأصول شيئًا، فاكتفى بما على شرطه عن هذا، وقد تَقَدَّم أنَّ أمَّ سُلَيم ثبتت معه في حنين، وكذا أمُّ الحارث الأنصاريَّة، والله أعلم.

[ج 1 ص 730]

[1] في (ب) : (ولشفي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت