فهرس الكتاب

الصفحة 2388 من 13362

قوله: (بَابُ صَلاَةِ الضُّحَى فِي السَّفَرِ) : قال ابن المُنَيِّر: (إن قلت: ما وجه مطابقة حديث ابن عمر للترجمة، وهي مخصوصة بصلاة الضُّحى في السَّفر، وحديث ابن عمر رضي الله عنهما نفيٌ مطلقٌ عن الحضر والسَّفر؟) ، ثمَّ قال: (قلت: أشكل هذا على ابن بطَّال، فحمله على غلط الناسخ، وأنَّه جعل الحديث من الترجمة التي بعد هذه، وهي قوله: «باب مَن لم يُصلِّ الضحى» ، ورآه واسعًا، وهو معذور إذا أذعنت فكرته في غور هذا المصنَّف؛ للقصور [1] ؛ فإنَّ بحر البخاريِّ عميق، ونظره في أصول الشَّريعة عريق) ، فذكر كلامًا؛ (حاصله: أنَّه إنَّما أورده [2] هنا، وحمله على السفر؛ لأنَّه قد ثبت صلاتها في الحضر من حديث أبي هريرة: «أوصاني ... » ، فإذا حمل حديث ابن عمر على السفر؛ كان جمعًا بين الأحاديث، وإذا [3] حمله على الإطلاق؛ وقع التَّعارُض والاختلاف، فالجمع أولى) انتهى، وقد ذكر شيخنا الشَّارح [4] فيما قرأتُه عليه: (أنَّ ابن عمر روى إثبات صلاة الضُّحى، فكأنَّ [5] البخاريَّ على هذا جمع [6] بين حديثيه، والله أعلم) ، وقد روى الحاكم في «المستدرك» : من حديثه: (أنَّه رأى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم صلَّى الضحى ثماني ركعات) ، وهو صحيح الإسناد.

[ج 1 ص 318]

[1] في (ب) : (لقصوره) .

[2] في (ج) : (أفرده) .

[3] في (ج) : (وإنما) .

[4] (الشارح) : سقط من (ج) .

[5] في (ج) : (وقال) .

[6] في (ب) : (يجمع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت