فهرس الكتاب

الصفحة 10446 من 13362

[باب: هل يستخرج السحر؟]

قوله: (أَيُحَلُّ عَنْهُ أَوْ يُنَشَّرُ؟) : (يُحلُّ) و (يُنشَّر) : مبنيَّان لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهما، و (يُنشَّر) : مُشدَّد الشِّين المُعْجَمة، وهو من النُّشرة؛ وهي نوع من التَّطبُّب بالاغتسال على هيئاتٍ مخصوصة بالتَّجربة لا تُدرك بقياس ظنِّيٍّ، ومِن العلماء مَن أجازها، ومنهم مَن كرهها)، انتهى لفظ ابن قُرقُول، وقد قال الدِّمْيَاطيُّ فيه شيئًا في (باب قول الله تعالى: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ} [النحل: 90] ) ، سأذكره هناك حيث ذكره.

تنبيهٌ: سُئِل النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن النُّشرة، فقال: «هي مِن عمل الشَّيطان» ، ذكره أحمد وأبو داود، والنُّشرة: حلُّ السِّحر عن المسحور، وهي نوعان: حلُّها بسحر مثلها، وهذا من عمل الشيطان، والثانية: النُّشرة بالرقية، والتَّعويذات، والدَّعوات، والأدوية المباحة، فهذا جائز، بل مُستحبٌّ، وعلى النَّوع المذموم يُحمَل قولُ الحسن: (لا يُحِلُّ السِّحرَ إلَّا ساحرٌ) ، والله أعلم.

فائدةٌ: قال شيخنا: (في كتب وهب بن مُنبِّه: أن يأخذ سبع ورقات مِن سدرٍ أخضرَ، فيدقُّه بين حجرين، ثُمَّ يضربه بالماء، ويقرأ فيه آية الكرسيِّ، وذوات {قل} ، ثُمَّ يحسو منه ثلاث حسوات، ويغتسل به، فإنَّه يذهب عنه كلُّ عاهةٍ إن شاء الله، وهو جيِّد؛ لأجل حبس الرَّجل عن أهله) ، انتهى.

قوله: (فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ) : (يُنْهَ) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه.

[ج 2 ص 556]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت