قوله: (بَابُ قِسْمَةِ الإِمَامِ مَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ، وَيَخْبَأُ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْ [1] أَوْ غَابَ عَنْهُ) : ذكر ابن المُنَيِّر ما ذكره البُخاريُّ على عادته، ثُمَّ قال: (في الكلام المشهور بين الناس: الهديَّة لمن حضر، وفي هذا الحديث خلافُ ذلك، وإنَّ الأمر موكولٌ إلى الاجتهاد) انتهى، هذا كلامٌ جارٍ بين الناس كما قال، ولكن له أصلٌ؛ وهو حديث: «من أهدي له شيء؛ فجلساؤه شركاؤه» ، وقد تَقَدَّمَ عزوه في (الهبة) ، لكنه ضعيف بطرقه، وقد أشار البُخاريُّ إلى ذلك في (الهبة) ، فقال: (باب من أُهدي له هدية وعنده جلساؤه؛ فهو أحقُّ به) بقوله: (ويُروى: أنَّ جلساءه شركاؤه، ولم يصحَّ) انتهى، ولو قال: فيه ردٌّ على ما يقوله الناس: من غاب؛ غابَ نصيبه؛ كان له وجه أيضًا، والله أعلم.
قوله [2] : (وَيَخْبَأُ) : هو بفتح أوَّله، وإسكان ثانيه، وبهمزةٍ في آخره.
[1] كذا في النُّسخَتَينِ، ورواية «اليونينيَّة» و (ق) : (يحضره) .
[2] (قوله) : سقط من (ب) .
[ج 1 ص 802]