فهرس الكتاب

الصفحة 2686 من 13362

قوله: (بَابُ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَايز أَرْبَعًا) : قال ابن عبد البرِّ: انعقد الإجماع على (أربع) ؛ يعني: بعد خلاف [1] الصَّحابة، وحاصلُ اختلافهم: من ثلاثٍ إلى تسعٍ، ورُوِيَ عن عليٍّ: أنَّه كان يُكبِّر على أهل بدر ستًّا، وعلى سائر الصَّحابة خمسًا، وعلى غيرهم أربعًا، وسيأتي الكلام في ذلك في (غزوة بدر) ، قال ابن عبد البرِّ: (وأجمع الفقهاء وأهل الفتوى بالأمصار على أربعٍ، على ما جاء في الأحاديث الصِّحاح، وما سوى ذلك عندهم شذوذٌ لا يُلتفَت إليه، ولا نعلم أحدًا من فقهاء الأمصار: بخمسٍ، إلَّا ابن أبي ليلى) ، والله أعلم.

قوله: (وَقَالَ حُمَيْدٌ: صَلَّى بِنَا أَنَسٌ ... ) ؛ الأثر: هذا هو في ما ظهر لي أنَّه حُمَيد بن أبي حُمَيد الطويل، تقدَّم مُتَرْجَمًا، وقد قدَّمتُ أنَّ اثنين يرويان عن أنس كلٌّ منهما اسمه حُمَيدٌ في الكتب السِّتَّة أو بعضها: حُميد الطَّويل هذا مُكثِرٌ عن أنس، والآخر: حُمَيد بن هلال، روى عنه حديثين؛ أحدهما في «البخاريِّ» و «النَّسائيِّ» : (أخذ الرَّاية زيدٌ فأُصِيب ... ) ؛ الحديث، والثاني: في «البخاريِّ» فقط: «كأنِّي أنظر إلى غبار ساطع في سكَّة بني غنم موكبِ جبريل» ، وقد تقدَّم هذا كلُّه [2] ، ويحتمل أن يكون هذا هو راوي الأثر، وشيخنا عزاه لابن أبي شيبة من حديث عمران بن حُدَير: (أنَّه صلَّى مع أنس على جنازة ... ) ؛ فذكره، ولم يتعرَّض لحُميد مَن هو، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت