قوله: (بَابُ شُرْبِ الْبَرَكَةِ وَالْمَاءِ الْمُبَارَكِ) : ساق ابن المُنَيِّر ما في الباب على عادته، ثُمَّ قال: مقصوده _والله أعلم_ أنَّ شُرْبَ البركة يُغتَفَر فيه الإكثارُ، لا كالشرب المعتاد الذي ورد أن يُجعَل له الثلث؛ لقوله: وجعلت لا آلو ما جعلت في بطني منه، انتهى، قال شيخُنا: قال المهلَّب: قال البُخاريُّ: (باب شُرْب البركة) ؛ لقول جابر: فعلمتُ أنَّه بركةٌ، وهذا سائغٌ في لسان العرب أن يُسمَّى الشيءُ المباركُ فيه بركةً؛ كما قال أيُّوب صلَّى الله عليه وسلَّم: (لا غنًى بي عن بركتك) ، فسمَّى الذهبَ بركةً، انتهى.
[ج 2 ص 524]