قوله: (بَابُ الْمَرَاضِعِ مِنَ الْمَوَالِيَاتِ وَغَيْرِهِنَّ) : ساق ابن المُنَيِّر ما في الباب على عادته، ثُمَّ قال: (يشير بقوله: «المواليات وغيرهنَّ» : إلى أنَّ حرمة الرَّضاع تنتشر كانت المرضعة حرَّةً أصليَّة أو مولاة أو أمة؛ لأنَّ ثويبةَ كانت مولاةً لأبي لهب) ، انتهى، والذي ظهر لي أنَّه يحتمل أنَّه إنَّما ترجم عليه؛ ليردَّ كلام العرب في أوَّل أمرها؛ لأنَّها كانت تكره رضاع الإماء، وتقتصر على العربيَّات؛ طلبًا لنجابة الولد، فأتاهم الشارع بأنْ قد رضع مِن غير العربيَّات، وأنَّ رضاع الإماء لا يُهجِّن؛ أعني: لا يجعل الرَّضيعَ هَجِينًا، و (الهجين) : الذي أمُّه عجميَّة، وأبوه عربيٌّ، عكس المُقْرِف، والله أعلم.
قوله: (الْمَوَالِيَاتِ) : هو بفتح الميم، وتخفيف الياء، وكسر اللَّام قبلها، ورأيت في نسخة صحيحة: (المُواليات) ؛ بِضَمِّ الميم بالقلم، قال شيخنا: (قال ابن بَطَّال: كان الأقرب أن يقول: «المولَيات» : جمع «مولاة» ، و «المواليات» : جمع «مولًى» جمع التَّكسير، ثُمَّ جمع «موالي» جمع السَّلامة بالألف والتاء، فصار «موليات» جمع الجمع، وقال ابن التِّين: ضُبِط بِضَمِّ الميم وفتحها، والوجه الضَّمُّ؛ لأنَّه اسم فاعل من «والَتْ تُوالِي» ) .
[ج 2 ص 468]