فهرس الكتاب
قوله: (وَقَالَ بَعْضُهُمْ: صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِ الدَّابَّةِ، إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ) : هذا ثابتٌ في بعض النسخ، وهو في أصلنا، ومُعَلَّم عليه علامة نسخة، وهو ثابت في أصلنا الدِّمَشْقيِّ، وكأنَّه لم يصحَّ عنده إلَّا موقوفًا، وهو معنى حديثٍ في «أبي داود» و «التِّرْمِذيِّ» من حديث بريدة، ولفظه من جملة حديث: قال عليه السلام: «لا، أنت أحقُّ بصدر دابَّتك، إلَّا أن تجعله لي» ، قاله لرَجُلٍ، وقد بوَّب عليه أبو داود: (باب رَب الدابَّة أحقُّ بصدرها) ، وقد سكت عليه أبو داود، فهو صالحٌ للاحتجاج به، وقد روى الإمامُ أحمد في «المسند» : أنَّ حبيب بن مسلمة جاء إلى قيس بن سعد بن عبادة في الفتنة الأولى وهو على فرس، فأخَّر عن السَّرج، وقال: اركب، فأبى، فقال قيس بن سعد: سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: «صاحب الدَّابَّة أولى بصدرها» ، فقال: إنِّي لست أجهلُ ما قاله رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، ولكنِّي أخشى عليك، وفيه أيضًا: عن عمر بن الخَطَّاب قال: (قضى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم أنَّ صاحبَ الدَّابَّة أحقُّ بصدر حماره) ، وفيه قصَّةٌ، وقد روى ابن ماجه القصَّةَ، ولم يذكر هذا الذي ذكرتُه.