فهرس الكتاب

الصفحة 6895 من 13362

قوله: (بابُ مَنَاقِب الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ) : تَقَدَّم أنَّ المناقب جمع منقبَة؛ بفتح الباء، وأنَّها المفخرة.

فائدة: الزُّبير أوَّل من سلَّ سيفًا في الله، والقصَّة في «الاستيعاب» ؛ فانظرها.

ثانية: قال بعضهم: إنَّه أوَّل من استحقَّ السَّلَبَ في الإسلام.

ثالثة: نزلت الملائكة على زِيِّه يوم بدر رضي الله عنه، قتله عمر بن جُرموز سنة ستٍّ وثلاثين، وقال ابن عبد البَرِّ في «الاستيعاب» : فاتَّبعه ابن جُرموز عبد الله _وقيل: عُمير، ويقال: عَميرة، وقيل: عُميرة بن جرموز_ السعديُّ، فقتله بموضعٍ يُعرَف بوادي السِّباع، انتهى، وقد تَقَدَّم الخلاف في الشهر الذي قُتِل فيه عند حديث تَرِكَتِه.

قوله: (هُوَ حَوَارِيُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسُمِّيَ الْحَوَارِيُّونَ؛ لِبَيَاضِ ثِيَابِهِمْ) : تَقَدَّم الكلام على (الحواريِّ) ، وأنَّه الناصر، وقيل: الخالص، وقيل: الحواريُّون: المجاهدون، وقيل: أصحاب الأنبياء، وقيل: الذين يَصلحون [1] للخلافة بعده، حكاه الحربيُّ، وقيل: الأخلَّاء، قاله السُّلميُّ، هذا كلُّه في حواريِّ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وقيل في أصحاب عيسى صلَّى الله عليه وسلَّم: إنَّهم كانوا قصَّارين؛ لأنَّهم يُبيِّضون الثياب، والحوَر: البياض، وكانوا أولاد قصَّارين، وقيل: صيَّادون، وقيل: الحواريُّون: الملوك، فتصحُّ في الزُّبير صُحبتُه للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ونصرته، واختصاصه به، وإخلاصه له، وقيل: المفضَّل عندي كفضل الحُوَّارى في الطعام، وكان ابن عمر يذهب إلى أنَّه اسمٌ مختصٌّ بالزُّبير دون غيره؛ لتخصيصه صلَّى الله عليه وسلَّم إيَّاه به، وقد ذكرت الحواريِّين من أصحاب النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهم اثنا عشر؛ وهم: العشرةُ سوى سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل، والثلاثة الذين هم خارج العشرة: عثمان بن مظعون، وحمزة، وجعفر بن أبي طالب، المجموع من قريش.

[ج 2 ص 24]

[1] في (أ) : (يُصلحون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت