[حديث: بعثني النبي فقمت على البدن]
1716# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ كَثِيرٍ) : تقدَّم أنَّه بفتح الكاف وكسر المثلَّثة، وكذا تقدَّم (سُفْيَانُ) أنَّه الثَّوريُّ في ظاهرها [1] على ما ظهر لي مُطَوَّلًا؛ فانظره، وأنَّ (ابْن أَبِي نَجِيحٍ) اسمه عبد الله.
قوله: (قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ عَنْ مُجَاهِدٍ) : تقدَّم أنَّ سفيان الذي ظهر لي [2] أنَّه الثَّوريُّ، وسفيان هذا قد روى هذا الحديث عن اثنين؛ أحدهما: ابن أبي نجيح، والآخر: عبد الكريم، وليس تعليقًا، بل هو بالسَّند الذي قبله؛ فاعلمه، ويفهم هذا من تطريف المِزِّيِّ هذا الحديث، وأمَّا عبد الكريم؛
[ج 1 ص 447]
فهو ابن مالك الجزريُّ [3] ، وسيأتي التَّصريحُ به قريبًا، كنيتُه أبو سعيد، عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى، وسعيد بن المسيّب، وعنه: مالكٌ وابن عيينة، وكان حافظًا، قال ابن حِبَّان في «الثِّقات» : كان مُرجِئًا، وكان مِن خيار النَّاس، له ترجمة في «الميزان» ، أخرج له الجماعة، مات سنة (127 هـ) .
قوله: (فِي جُزَارَتِهَا [4] ) ؛ هي بضمِّ الجيم: ما يأخذ الجزَّار من الذَّبيحة عن أُجرته؛ كالعُمالة للعامل، وأصلُ (الجُزارة) أطرافُ البعير؛ الرَّأس، واليدان، والرِّجلان، سُمِّيت بذلك؛ لأنَّ الجزَّار كان يأخذها على أجرته، فمُنِع أن يأخذ من الضَّحيَّة جزءًا في مقابلة الأجرة، وفي أصلنا: بكسر الجيم بالقلم في مكانين، وقال شيخنا الشَّارح: بضمِّ الجيم وفتحها، قال الخطَّابيُّ: والجُزارة _بضمِّ الجيم_: اسم للسَّواقط التي [5] يأخذها الجازر، وقال ابن الأثير: بالضَّمِّ _ كالعُمالة_: ما يأخذه الجزَّار من الذَّبيحة عن أجرته، وقال ابن الجوزيِّ: قال قوم: هي كالخياطة، يريد بها: عمله فيها، انتهى، فتحصَّلنا [6] في أنَّ في الجيم ثلاثةَ أوجه: الضَّمَّ، والفتحَ، والكسرَ الذي قاله ابن الجوزيِّ، ورأيت بخطِّ أبي الفتح بن سيِّد النَّاس على «الاستيعاب» لابن عبد البَرِّ تجاه ترجمة خالد بن [7] سعيد بن العاصي ما لفظه: والعِمالة _بكسر العين_: أجرة العامل، انتهى [8] .
[1] (في ظاهرها) : سقط من (ب) .
[2] (لي) : سقط من (ج) .
[3] في (ب) : (الجروي) ، وهو تحريف.