قوله: (وَكَانَ شُرَيْحٌ [1] يَأْخُذُ عَلَى الْقَضَاءِ أَجْرًا) : (شريح) : هو بالشين المُعْجَمَة، وبالحاء المُهْمَلَة، وهو ابن الحارث القاضي، تَقَدَّمَ، أخرج له النَّسائيُّ، قال شيخنا: (أثرُ شريحٍ أخرجه ابن أبي شيبة عن الفضل بن دُكَين، عن الحسن بن صالح، عن ابن أبي ليلى قال: «بلغنا _أو قال: بلغني_ أنَّ عليًّا رضي الله عنه رزق شريحًا خمسَ مئة) انتهى، قال بعض حُفَّاظ العَصْرِ ما لفظه: (صدق المُصنِّف، وقد ذكرت في «تغليق التعليق» السَّند الصَّحيح الذي أشار إليه) انتهى، وإنَّما ذكرتُ هذا التعليق؛ لأنِّي سُئِلت عن أخذ شريح: أهو من الخصوم أو من بيت المال؟ والظاهر مِن حال البُخاريِّ أنَّه لم يُرِد هذا الإسناد الذي ذكره شيخنا؛ لأنَّه بلاغ، والبُخاريُّ قد جزم بأخذ شريح، والله أعلم.
قوله: (بِقَدْرِ عُمَالَتِهِ) : (العُمَالة) ؛ بضَمِّ العين، وتخفيف الميم: رزق العامل، قال ابن قُرقُول: ( «بقدر عُمَالته» : كذا للأصيليِّ في «البُخاريِّ» بضَمِّ العين، ولغيره: «عَمالته» بالفتح، وهو أصوب؛ لأنَّه هنا: العمل الذي يعمل فيه) ، انتهى.
[1] زيد في «اليونينيَّة» وهامش (ق) مصحَّحًا عليه: (الْقَاضِي) .
[ج 2 ص 824]