فهرس الكتاب

الصفحة 12744 من 13362

قوله في كلام عمر بن عبد العزيز: (خَمْسٌ إِذَا أَخْطَأَ الْقَاضِي مِنْهُنَّ خَصْلَةً ... ) ؛ فذكرها: قد يُتوَهَّم أنَّها ستَّةٌ؛ وذلك لأنَّه قال: (أن يكون فهمًا حليمًا عفيفًا صَليبًا عالمًا سؤولًا عن العلم) ، وليس كذلك، بل هي خمس، كما ذكر؛ لأنَّ (عالمًا) و (سؤولًا) خصلةٌ واحدةٌ؛ لأنَّ الغالب أنَّ الشخص لا يكون عالمًا إلَّا وقد كان سؤولًا عن العلم، أو يقال: إنَّ (فهمًا) و (عالمًا) خصلة واحدة؛ لأنَّ العالم لا يكون إلَّا فهمًا، وإلَّا؛ فلو لم يكن فهمًا؛ لما كان عالمًا؛ لأنَّ البليد لا يكون عالمًا، أو يقال: إنَّه قال خمسًا، ثمَّ زادهم واحدةً، فالمجموع إذن ستٌّ، وقد يجاب بغير ما ذكرتُ، والله أعلم، وقد نقل الشيخ محيي الدين النَّوويُّ في «تهذيبه» في ترجمة عمر بن عبد العزيز قال: (لا ينبغي أن يكون قاضيًا إلَّا مَن هو عَفِيف حَلِيم عالمٌ [1] بما كان قبله، يستشير ذوي الرَّأي، لا يخاف في الله لومةَ لائم) انتهى.

قوله: (خَصْلَةً) : هو مَنْصُوبٌ مُنَوَّن مفعول.

قوله: (كَانَتْ فِيهِ وَصْمَةٌ) : (الوَصْمة) ؛ بفتح الواو، وإسكان الصاد، مَرْفُوعٌ مُنَوَّن اسم (كان) ، و (الوَصْمة) : العيب، قال الخليل: الوصم: صدع أو كسر غير بائن، وفي «الصحاح» نحوهما، ولفظه: (الوصم: الصدع في العود من غير بينونة، يقال: في هذه القناة وصمٌ، وقد وصَمْتُ الشيء؛ إذا شدَدْتَه بسرعة، والوصم: العيب والعار، يقال: ما في فلان وصمةٌ، وأنشد شاهدًا بيتًا على ذلك.

قوله: (فَهِمًا) : هو بكسر الهاء، اسم فاعل.

قوله: (صَلِيبًا) : أي: قويًّا ثابتًا لا يضعف في إنفاذ الحقِّ، وهو بفتح الصاد المُهْمَلَة، وكسر اللَّام، ثمَّ مُثَنَّاة تحت ساكنة، ثمَّ مُوَحَّدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت