[حديث: كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام]
1506# قوله: (عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ) : هو بفتح السِّين، وإسكان الرَّاء وبالحاء المهملتين، مشهور الترجمة.
قوله: (مِنْ أَقِطٍ) : (الأَقِط) : بفتح الهمزة وكسر القاف، ويجوز إسكانها مع فتح الهمزة وكسرها: لبنٌ مُجمَّد.
(تنبيه: قال الغزاليُّ في «الوسيط» في إجزاء الأَقِط قولان؛ أحدهما: التَّردُّد في صحَّة حديث ورد فيه، وقد تبع في ذلك الإمام؛ حيث قال في «النِّهاية» : وفي بعض الرِّوايات: أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام قال: «أو صاعًا من أقط» ، وليست هذه الرِّواية على الحدِّ المرتضى في الصِّحَّة عند الشَّافعيِّ، وليست على حدِّ التَّزييف عنده، فهذا منشأ الخلاف، وقد اعترضه الرَّافعيُّ، وقال: ليس في صحَّة الحديث تردُّد، وكذا ابن الصًّلاح؛ حيث قال: هذا مستنكر عند أهل الحديث، انتهى، وقد طعن ابن حزم في هذه اللَّفظة وردَّها في «محلَّاه» ، فقال: لا يخرج في زكاة الفطر إلا التَّمر والشعير خاصة، وردَّ الأحاديث التي فيها زيادة على هذين الجنسين، فقال: واحتجُّوا بأخبار فاسدة، لا يصحُّ منها خبر ... إلى آخر كلامه، وفي كلامه نظر كثير، والله أعلم) [1] .
[1] مابين قوسين سقط من (ج) .
[ج 1 ص 407]