[حديث: من سره أن يبسط له رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه]
2067# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ [1] الْكِرْمَانِيُّ) : هو مُحَمَّد بن إسحاق بن منصور أبو عبد الله، نزيل البصرة، عن حسَّان بن إبراهيم الكرمانيِّ، وابن عيينة، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمِّيِّ، وغندر، وطبقتهم، وعنه: البخاريُّ وغيره، ذكره ابن حِبَّان في «الثِّقات» ، وقال البخاريُّ: مات سنة (244 هـ) انتهى.
و (الكرماني) : قال ابن قرقول: (قيَّده الأصيليُّ: بكسر الكاف) انتهى، وقال في (الأماكن) : بفتح الكاف، وسكون الرَّاء، وضبطه الأصيليُّ: بكسر الكاف [2] ، وكذلك
[ج 1 ص 523]
عبدوس، والصَّواب: فتح الكاف، وإسكان الرَّاء في المدينة وفي النَّسب إليها، انتهى.
قوله: (حَدَّثَنَا حَسَّانُ) : هذا هو حسَّان بن إبراهيم الكرمانيُّ العَنَزيُّ، قاضي كرمان، عن إبراهيم الصائغ، وسعيد بن مسروق، وعاصم الأحول، وعنه: عليُّ بن حُجْر وابن الَمدينيِّ، ثقة، قال النَّسائيُّ: ليس بالقويِّ، تُوفِّيَ سنة (183 هـ) ، وله مئة سنة [3] ، أخرج له البخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، وله ترجمة في «الميزان» ، وصحَّح عليه.
قوله: (حَدَّثَنَا يُونُسُ) : تقدَّم أنَّه يونس بن يزيد الأيليُّ.
قوله: (يُبْسَطَ لَهُ رِزْقُهُ) : (يُبسَط) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعلُه، و (رزقُه) : مرفوع نائب مناب الفاعل.
قوله: (أَوْ يُنْسَأَ) : (يُنسَأ) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعلُه، وفي آخره همزة مفتوحة معطوف على ما قبله؛ ومعناه: يُؤخَّر، و (أَثَرِهِ) : أجله، وقد يراد به: بقاء الذكر بعده، و (أَثَره) : بفتح الهمزة والثَّاء المثلَّثة.
فائدة [4] : إن قلت: أليس قد فُرِغ من الرِّزق والأجل، فما هذا الحديث؟
والجواب عن ذلك من خمسة أوجه:
أحدها: أن يكون المراد بالزيادة: توسعة الرزق، وصحَّة البدن، فإنَّ الغنى يُسمَّى حياةً، والفقر موتًا.
ثانيها: أن يُكتَب أجل العبد مئة سنة، ويجعل بركيَّته تعميَر [5] ثمانين سنة، فإن وصل رحمه؛ زاد الله في بركيَّته، فعاش عشرين أخرى [6] ، قالهما [7] ابن قتيبة.
ثالثها: أنَّ هذا التأخير في الأجل ممَّا قد فُرِغ منه، لكنَّه علَّق الإنعام به بصلة الرَّحم؛ فكأنَّه كتب أنَّ فلانًا يبقى [8] خمسين سنة، فإن وصل رحمه؛ بقي ستِّين.