قوله: (بَابُ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ) : (الحبَّة السَّوداء) : هي الشونيز كما سيجيء مِن قول ابن شهاب، وسيأتي ضبط (الشونيز) ، قال ابن قُرقُول: و ( «الحبَّة السَّوداء» : الشونيز، ويقال: شِئْنِيزُ، وكذا فسَّرنا الشُّونيز، وقال الحسن: هي الخردل، حكاه الحربيُّ عنه، وحكى ابن الأنباريِّ: أنَّها الحبَّة الخضراء، واختُلِف في الحبَّة الخضراء؛ فقيل: هي الشونيز، والعرب تُسمِّي الأخضر أسود، والعكس، وقيل: الحبَّة الخضراء: ثمر البُطم، وقيل: الحبَّة الخضراء: الرازِيانِخ؛ وهو حبُّ البَسباس) ، انتهى، وقال في (الشُّونيز) ما لفظه: (بالفتح قيَّدناه، وقال ابن الأعرابيِّ: هي الشِّئْنيز، كذا تقوله العرب، وقال غيره: شونيز) ، انتهى، وقد ذكر شيخنا عن القُرْطُبيِّ: (أنَّه بفتح الشِّين، وقال غيره: بالضَّمِّ) ، انتهى، ولم يذكر ابن الأثير في (الحبَّة السوداء) غير الشونيز، وقال الشيخ محيي الدين النَّوَويُّ: ( «الحبَّة السَّوداء» : الشُّونيز، هذا هو الصواب المشهور الذي ذكره الجمهور) ، انتهى، وقال ابن قَيِّم الجَوزيَّة في «الهدي» : (وكلاهما وَهَم) ؛ يعني: القول بأنَّها الخردل أو البُطم، قال: (والصَّواب: أنَّها الشونيز، ثُمَّ ذكر ما فيها مِن المنافع) ، انتهى، وقد ذكر الأطبَّاء فيها نحوَ اثنين وعشرين منفعةً، وقد نقل شيخنا عن الموفَّق البغداديِّ أنَّه الكمُّون الأسود، ويُسمَّى: الكمُّون الهنديَّ، فتحصَّلنا في (الحبَّة السَّوداء) على أقوال، والله أعلم.
[ج 2 ص 536]