[حديث: أن ناسًا اجتووا في المدينة فأمرهم النبي أن يلحقوا]
5686# قوله: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه همَّام بن يحيى العَوْذيُّ.
قوله: (أَنَّ نَاسًا) : تَقَدَّمَ الكلام عليهم أعلاه وقبله أيضًا.
[ج 2 ص 535]
قوله: (اجْتَوَوْا [1] الْمَدِينَةَ) : قال الدِّمْيَاطيُّ: (أي: استوبلوا واستوخموا؛ ومعناه: كرهوها؛ لمرض أصابهم بها) ، وفرَّق بعضهم بين «اجتَوَوا» و «استوبلوا» ، فجعل «اجتَوَوا» : كرهوا الموضع وإن وافق، و «استوبلوا» : إذا لم يوافقه وإن أحبَّه)، انتهى، وقد تَقَدَّمَ ذلك.
قوله: (أَنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِيهِ) : تَقَدَّمَ قريبًا أنَّ اسم راعيه يَسار، وأنَّه مولى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم رضي الله عنه.
قوله: (حَتَّى صَلَحَتْ) : بفتح اللَّام، ويجوز ضمُّها.
قوله: (وَسَاقُوا الإِبِلَ) : تَقَدَّمَ كم كانت الإبل قريبًا وبعيدًا جدًّا.
قوله: (فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ) : تَقَدَّمَ الكلام على أمير هذه السَّريَّة قريبًا وبعيدًا، وأنَّهم كانوا عشرين فارسًا.
قوله: (وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ) : قال الدِّمْيَاطيُّ: ( «سمَر» : كحَّل بالمِسمار المحمَّاة وسمل، أو فقأها بالشوك، وقيل: بالحديدة المحمَّاة، تُدنَى مِن العين حتَّى يذهب نظرُها) ، انتهى، قال ابن قُرقُول: ( «وسمر أعينهم» ؛ بالتخفيف: كحلها بالمسامير المحمَّاة، وضبطناه عنهم في «البُخاريِّ» بتشديد الميم، والأوَّل أوجه، ويروى: «سمل» ؛ باللَّام، ومعناه مُتقارِب، وقال: بُعَيد ذلك: «سمل أعينهم» ؛ أي: فقأها بالشَّوك، وقيل: بحديدة محمَّاة، تُدنَى مِن العين حتَّى يذهب نظرها، وعلى هذا: تتَّفق مع رواية مَن قاله بالرَّاء؛ إذ قد تكون هذه الحديدةُ مسمارًا، وكذلك أيضًا قد يكون فقؤُها بالمِسمار، وسملها به، كما يُفعَل بالشوك) ، انتهى.
قوله: (قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ) : يريد: حدَّ المحارب، والذي فعله صلَّى الله عليه وسلَّم بهم كان هو الحدُّ، ثُمَّ نُسِخ بالقرآن، وقيل: إنَّهم فعلوا مثل ذلك بالرَّاعي، فعوقبوا بمثل ما أَتَوه، انتهى ما قاله شيخنا، ولا شكَّ أنَّهم فعلوا مثل ذلك بالراعي، فعوقبوا بمثله، فغرزوا الشَّوك في عينيه، وهذا في «مسلم» وغيره، وعطَّشوا النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وآله، والقطع على الحرابة، والقتلُ على الرِّدة، والله أعلم.
[1] زيد في «اليونينيَّة» و (ق) : (في) .