قوله: (بُابٌ: الْبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَيُنْفَيَانِ) : (يُجلَد) و (يُنفَى) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُما، والمراد بالبكر هنا مِن الرِّجال والنِّساء: مَن لم يجامع في نكاح صحيح، وهو حرٌّ بالغٌ عاقلٌ، ولو جامع في نكاح شبهة أو نكاح فاسد؛ ففيه قولان للشافعيِّ؛ الصَّحيح: أنَّه لا يُعتدُّ بذلك الوطء، والثَّيِّب إذا ورد في هذا المقام؛ فالمراد به: مَن جامع في دهره ولو مرَّةً في نكاح صحيح وهو بالغٌ حرٌّ عاقلٌ، والرَّجل والمرأة في هذا سواءٌ، وسواءٌ في هذا المسلمُ والكافرُ، والرَّشيد والمحجور عليه لسفهٍ، والله أعلم.
[ج 2 ص 751]