فهرس الكتاب
قوله: (بَاب إِذَا تَثَاءَبَ) : تَقَدَّمَ الكلام على (تثاءب) قريبًا، ووضع اليد على الفم: إن شاء؛ وضع باطنها، وإن شاء؛ ظاهرها، والباطن أمكن، وقد سألني شخصٌ في قطنا عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم كان إذا تثائب؛ يضع يده على فِيه بباطنها أو بظاهرها؟ فأجبته: بأنَّه عليه السلام
[ج 2 ص 637]
كان لا يتثاءب؛ لأنَّه التثاؤُبُ من الشيطان.
قال شيخنا الشارح في كتاب «الخصائص» فيما قرأته عليه قال: (ومن الفوائد الجليلة: أنَّه عليه السلام كان لا يتثاءب) ، أخرجه البُخاريُّ في «تاريخه الكبير» مرسلًا، وأخرجه في كتاب «الأدب» تعليقًا، وقال سلمة بن عبد الملك: (ما تثاءب نبيٌّ قطُّ) ، وإنَّها من علامة النبوَّة، انتهى، ونحوُه في شرح هذا الكتاب، وفي الحديث ما يشير إلى ذلك، وذلك أنَّه عليه السلام قال: «وأمَّا التثاؤب؛ فإنَّما هو من الشيطان» .
فائدةٌ ثانيةٌ: قال شيخنا في «الخصائص» : (وقيل: كان لا يتمطَّى أيضًا؛ لأنَّه من عمل الشيطان) ، ذكره ابن سبع في «الشفا» ، انتهى، والمراد بـ (كتاب الأدب) : «الأدب المفرد» ، والله أعلم.