[حديث: الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه]
445# قوله: (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) : تقدَّم مرارًا أنَّه بالنُّون، وأنَّ اسمه عَبْد الله بن ذكوان، مولى بني أميَّة، وكنيته أبو عَبْد الرَّحمن، وتقدَّم أنَّ ذكوان أخو أبي لؤلؤة قاتلِ عُمر، روى أبو الزِّناد عن أنس، وعمر بن أبي سَلَمة، ولم يره فيما قيل، وابن المُسَيّب، والأعرج، وعدَّة، وعنه: مالك، واللَّيث، والسُّفيانان، ثقةٌ ثَبْتٌ، تُوفِّي في رمضان فجأة سنة (131 هـ) ، أخرج له الجماعة، له ترجمة في «الميزان» ، وقد صحَّح عليه، وقد تقدَّمت غيرَ هذه المرَّة ترجمتُه.
قوله: (عَنِ الأَعْرَجِ) : تقدَّم مرارًا أنَّه عَبْد الرَّحمن بن هرمز.
قوله: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : تقدَّم مرارًا أنَّه عَبْد الرَّحمن بن صخر، على الأصحِّ من نحو ثلاثين قولًا.
[ج 1 ص 173]
قوله: (والْمَلاَئِكَةُ [1] تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ) : قال العلماء: الصَّلاة من الله رحمةٌ، ومن الملائكة استغفارٌ، ومن الآدميِّ تضرُّعٌ ودعاء، وممَّن ذكر هذا التفسير الأزهريُّ وآخرون.
قوله: (مَا لَمْ يُحْدِثْ) : تقدَّم الكلام عليه، ونذكره أيضًا هنا؛ لطول العهد، فنزيد ونقول [2] : (يُحْدِث) : هو بتخفيف الدَّال، فسَّره أبو هريرة: بحدث الوضوء، وابن أبي أوفى: بحدث الإثم، وفي رواية النَّسفيِّ في (باب الصَّلاة في السُّوق) : (ما لم يؤذ فيه بحَدَث فيه) ، وفي بعض الروايات: (ما لم يُحدِث فيه) ، قال الدَّاوديُّ: (ما لم يحدِّث) ؛ بالحديث من غير ذكر الله، وقال شيخنا الشَّارح: (ما لم يحْدِث؛ بتخفيف الدَّال، وفي رواية:(ما لم يؤذِ) ، وتأوَّل العلماء الأذى بالغيبة وشبهها، وسببه أنَّ أذى ذلك أكبرُ مِن أذى الحدث، ومَن رواه بالتشديد؛ أراد بغير ذكر الله، قال ابن التِّين: (ولم يذكرِ التشديدَ أحدٌ) ، وذكر ابن حبيب عن إبراهيمَ النَّخعيِّ: أنَّه سمع عبد الله بن أبي أوفى يقول: (هو حدث الإثم) ، انتهى مُلخَّصًا.