فهرس الكتاب
قوله: ( {وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ} [يوسف: 36] ) : أي: عليه، وتأويله: حَصَلَ معه، و (الفتيان) : ساقِي الملكِ وخَبَّازُه، ولا أعرف اسمَيهما.
قوله: ( {أُمَّةٍ} [يوسف: 45] : قَرْنٍ [1] ) : هذه القراءة العامَّة، وهي بضَمِّ الهمزة، وتشديد الميم، وبالتَّاء، و (القرن) : قد اختُلِف فيه على أقوال ذكرتُها في (مناقب الصَّحَابة) .
قوله: (وَتُقْرَأُ: {أَمَهٍ} : نِسْيَانٍ) : (أَمَهٍ) ؛ بفتح الهمزة، وبالميم المُخَفَّفة، ثمَّ هاء، لا تاء، وقد قرأها بعضُ فضلاء القاهرة من النُّحاة بالتَّاء فردُّوا عليه لمَّا كنت بالقاهرة الرَّحلةَ الثَّانيةَ، و (الأَمَه) : النِّسيان، كما قال، وهذه قراءة ابن عَبَّاس، كذا عزاها الجوهريُّ إليه، وقد رأيتُ في «إعراب» الإمام شهاب الدين السَّمين القاهريِّ قال: وقرأ الأشهب العُقَيليُّ بكسر الهمزة، وفسَّرها بالنعمة؛ أي: بعد نعمة أنعم بها عليه، وهي خلاصُه مِن السجن، ونجاته من القتل ... إلى أن قال: وقرأ ابن عَبَّاس، وزيد بن عليٍّ، وقتادة، والضَّحَّاك، وأبو رجاء: (أَمَهٍ) ؛ بفتح الهمزة، وتخفيف الميم، وهاء مُنَوَّنة؛ من الأَمَه؛ وهو النِّسيان، يقال: أمَه يأمَهُ أمَهًا؛ بفتح الميم وسكونها، والسكون غير مقيس، ذكر الثَّعلبيُّ في «تفسيره» عن عكرمة أنَّه قرأ بما قرأ به ابن عَبَّاس والضَّحَّاك: (أَمَهٍ) ، قال السَّمين: وقرأ مجاهد، وعكرمة، وشُبَيل بن عزرة بعد: (أمْهٍ) ؛ بسكون الميم، وقد تَقَدَّمَ أنَّه مصدر لـ (أَمَهَ) على غير قياس، قال الزَّمخشريُّ: ومَن قرأ بسكون الميم؛ فقد خُطِّئ، قال الشيخ _يعني: العلَّامة الأستاذ أبا حيَّان_: وهذا على عادته في نسبة الخطأ إلى القرَّاء، قلت: لم ينسب هو الخطأَ إليهم، ولكن حكى أنَّ بعضهم خطَّأ هذا القارئ ... إلى آخره.
[1] كذا في (أ) ، وهي رواية أبي ذرٍّ، ورواية «اليونينيَّة» و (ق) : (قرنٌٍ) .
[ج 2 ص 785]