(باب الْمَرِيضِ يَطُوفُ رَاكِبًا) ... إلى (بَابِ التَّلْبِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ، إِذَا غَدَا مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ)
ذكر في هذه التَّرجمة المريض يطوف راكبًا، وأخرج حديث ابن عبَّاس: (أنَّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ طاف بالبيت وهو على بعير) ، ولم يكن تعرَّض لمرض؟
وجوابه: أنَّ في «سنن أبي داود» و «مسند أحمد» : (أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام كان شاكيًا) ، وقد تقدَّمت الإشارة إلى ذلك، وفي سنده يزيد بن أبي زياد، وهو غير مُحتجٍّ به.
قال المُحبُّ الطَّبريُّ: (قال البيهقيُّ: في حديث يزيد بن أبي زياد لفظةٌ لم يُوافَق عليها، وهي قوله: «يشتكي» ، والله أعلم) ، [وفي «مسلم» : «أنَّه طاف راجلًا» ، فيحمل [1] على أنَّ ذلك كان في طواف القدوم، وعلى الركوب في الإفاضة، قال شيخنا الشَّارح في «شرح المنهاج» : (قال الشَّافعيُّ: ولا أعلمه في تلك الحجَّة اشتكى) انتهى، ولكنَّه نافٍ، وغيره مثبتٌ] [2] .
[1] (فيحمل) : سقط من (ب) .
[2] ما بين معقوفين سقط من (ج) .
[ج 1 ص 433]