فهرس الكتاب

الصفحة 10948 من 13362

قوله: (بَابُ مَا يَكُونُ مِنَ الظَّنِّ) : كذا في أصلنا، وفي نسخة هي في هامش أصلنا: (يجوز) عوض (يكون) ، ساق ابن المُنَيِّر ما في الباب على عادته، ثُمَّ قال: الترجمة على الظنِّ، والحديثُ صيغته نفي الظنِّ؛ يعني: أنَّه قال فيه: ما أظنُّ، قال: لكنَّ نفيَ الظنِّ فيه وفي أمثاله موضوعٌ لظنِّ النفي عُرفًا، وإنَّما يدلُّ على الحقيقة الأصليَّة في الإطلاق؛ تحقيقًا للنَّصَفَة، وأنَّ صاحبه بريءٌ من المجازفة، حريٌّ بالمُناصَفة، ولهذا قَبِل مالكٌ رحمه الله في الشهادة صيغةَ: لا أعلم له وارثًا سوى ولدِه، والصيغة وضعًا لنفي العلم بزائدٍ على الولد، وقد يكون شاكًّا فيه، لكنَّها عُرفًا للبتِّ بالنفي؛ تغليبًا وترجيحًا، انتهى، وقال شيخنا: سوء الظنِّ جائزٌ عند أهل العلم لمن كان مُظهِرًا للقبيح، ومجانبًا لأهل الصلاح، غيرَ مشاهدٍ للصلوات في الجماعة، وقد قال ابن عمر رضي الله عنهما: (كنَّا إذا فقدنا الرجل في صلاة العشاء والصبح؛ أسأنا به الظنَّ) انتهى.

[ج 2 ص 606]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت