[ج 1 ص 465]
قوله: (وَقَالَ رَوْحٌ [1] عَنْ شِبْلٍ) : (رَوح) هذا: هو ابن عبادة القيسيُّ [2] أبو مُحَمَّد، الحافظ البصريُّ، عن ابن عون وابن جريج، وعنه: أحمد، وعبد، والكديميُّ، صنَّف الكتب، وكان من البحور، أخرج له الجماعة، وثَّقه غير واحد، وتكلَّم فيه القواريريُّ بلا حُجَّة، له ترجمة في «الميزان» ، وقد [3] صحَّح عليه، تُوفِّيَ سنة (205 هـ) ، وهذا تعليق مجزوم به، فهو على شرطه، ولم يخِّرجه أحد من أصحاب الكتب السِّتَّة إلَّا البخاريُّ، وشيخنا لم يعزُه.
قوله: (عَنْ شِبْلٍ) : هو بكسر الشِّين المعجمة، وإسكان الموحَّدة، وهو ابن عبَّاد المكِّيُّ، القارئ [4] صاحب ابن كثير، وروى عن أبي الطُّفيل وعدَّةٍ [5] ، وعنه: رَوح بن عبادة [6] وأبو حذيفة النَّهديُّ، قال أبو داود: ثقة إلَّا أنَّه يرى القدر، أخرج له البخاريُّ، وأبو داود، والنَّسائيُّ، قال أحمد وابن مَعِين: ثقة.
قوله: (عَنِ ابْنِ [7] أَبِي نَجِيحٍ) : هو عبد الله بن أبي نجيح، تقدَّم مُتَرجَمًا.
قوله: (عَلَى مَنْ نَقَضَ حَجَّهُ) : هو بالضَّاد المعجمة في أصلنا، وفي الهامش نسخة: (نقص) ؛ يعني: بالصَّاد المهملة، ولم أرَها في «المطالع» .
[قوله: (وَقَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ: يَنْحَرُ هَدْيَهُ وَيَحْلِقُ) : وغيره: هو قول الشَّافعيِّ رحمه الله [8] ، وإسحاق، وجمع] [9] .
قوله: (ثمَّ لَمْ يُذْكَرْ) : هو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعلُه.
قوله: (وَالْحُدَيْبِيَةُ خَارِجُ [10] الْحَرَمِ) : قال شيخنا: هذا من قول البخاريِّ وصله بقول مالك، وليس من قوله، وقوله: إنَّها داخل الحرم، وقال الشَّافعيُّ: إنَّها خارج الحرم، وجمع ابن بطال، فقال: كلا القولين له وجه؛ وذلك أنَّ الحديبية أوَّل الحرم، وهو موضع بروك ناقة النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ؛ لأنَّها إنَّما بركت في أوَّل الحرم، وقال عليه الصَّلاة والسَّلام: «حبسها حابس الفيل» ، وصاحب الفيل [11] لم يدخلِ الحرم، فمَن قال: إنَّ الحديبية خارجه؛ فيمكن أن يريد: البئر، وموضع نزول رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ، ومَنْ قال: إنَّها في الحرم؛ يريد: موضع حلاقهم ونحرهم، انتهى، وقال شيخنا الشَّارح أيضًا في (غزوة الحديبية) ما لفظه: وهل هي في الحلِّ أو الحرم؟ أو بعضها في الحلِّ، وبعضها في الحرم؟ فيه خلاف سبق أيضًا، انتهى.