[حديث: شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء]
5177# قوله: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) : تَقَدَّمَ أنَّه مُحَمَّد بن مسلم الزُّهريُّ، و (الأَعْرَج) : عبد الرحمن بن هرمز، و (أَبُو هُرَيْرَة) : عبد الرحمن بن صخر، على الأصحِّ من نحو ثلاثين قولًا، تَقَدَّمَ مِرارًا.
قوله: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [1] أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: شَرُّ الطَّعَامِ ... ) ؛ الحديث، كذا أخرجه البُخاريُّ موقوفًا على أبي هريرة، وكذا هو في كلِّ طرق مسلم غير طريقٍ واحدةٍ، فإنَّه مَرْفوعٌ فيها، وهي آخر طرقه في هذا الحديث مِن طريق ثابت الأعرج عن أبي هريرة، إلَّا أنَّ قوله: (فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ) يقتضي رفعه، والله أعلم، وقد تَقَدَّمَ الاختلاف في الرَّفع والوقف، أو الوصل والإرسال، وأنَّ في كلٍّ منهما أربعةَ أقوال، والصَّحيح: أنَّ العبرة بمَن وصل أو رفع، والله أعلم، وهذا الحديث فيه الإخبار بما يقع بين النَّاس بعده عليه السَّلام من مراعاة الأغنياء في الولائم، ونحوها، وتخصيصهم بالدَّعوة، وإيثارهم بطيِّب الطَّعام، ورفع مجالسهم، وتقديمهم، وغير ذلك، كما هو الغالب في الولائم، والله أعلم.
قوله: (وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ) : (يُترَك) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه، و (الفقراءُ) : مَرْفوعٌ نائب مناب الفاعل، وهذا ظاهِرٌ.
قوله: (وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ) : هي بفتح الدَّال، وهو الطعام المدعوُّ إليه، ودِعوة النَّسب مكسورة الدَّال، كذا لكافَّة العرب إلَّا عديَّ الرِّباب _بكسر الرَّاء_ فإنَّهم يعكسون الأمر، فيكسرون دعوة الطَّعام، ويفتحون في النَّسب، والله أعلم.
[1] زيد في «اليونينيَّة» : (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) .
[ج 2 ص 421]