فهرس الكتاب

الصفحة 6307 من 13362

[باب قول الله تعالى:{وبث فيها من كل دابة}]

قوله: (الْحَيَّاتُ أَجْنَاسٌ: الْجَانُّ وَالأَفَاعِي وَالأَسَاوِدُ) : فائدةٌ: في «كفاية المتحفِّظ» : من أسماء الحيَّة: الأَيْم، والأرقم، والصِّلُّ، والأصلة [1] ، والحُبَاب، والثعبان: ما عَظُم من الحيَّات، والحُفَاث: حيَّة تنفخ ولا تؤذي، والأُفعوان: الذَّكَر من الأفاعي، قال الزمخشريُّ: أبو حيَّان وأبو يحيى كنية الأُفعوان؛ لأنَّه يعيش ألفَ سنة، قال المبرِّد في «الكامل» : الحيَّة تقع على الذَّكَر والأنثى، فإن أردت التمييز؛ قلت: هذا حيَّة؛ للذَّكَر، وهذه حيَّة؛ للأنثى، والحَنَش: الحيَّة العظيمة، والعِرْبدُّ: حيَّة عظيمة تنفخ ولا تؤذي، قال شيخنا عن ابن خالويه _يعني: في كتاب «ليس» _: إنَّه عدَّدها _يعني: الأجناس_ نحو سبعين اسمًا، انتهى.

قوله: (وَالأَسَاوِدُ) : هو بفتح الهمزة، وبالسين، وبعد الألف واو مكسورة، ثمَّ دال، مهملتين، جمع (أَسْوَد) ؛ وهو العظيم من الحيَّات، وفيه سواد، والجمع: أَساوِد، كما تَقَدَّمَ؛ لأنَّه اسمٌ، ولو كان صفةً؛ لجُمِع على (فُعْل) ، ويقال: أسودُ سالِخٌ؛ غيرَ مضافٍ؛ لأنَّه [2] يسلخ جلده كلَّ عام، والأنثى: أسوَدَة، ولا توصف بـ (سالخة) .

قوله: (فِي مِلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ) : (مِلكه) : بكسر الميم في أصلنا ليس غير، ثمَّ كُتِبَت بعد ذلك نسخةٌ في الهامش: (مُلكِه) ؛ بضَمِّ الميم بالقلم، وقد رأيتها كذلك في نسخة أخرى، وكلٌّ منهما له معنًى، ولكنَّ معنى الكسر أظهر؛ لقوله: {آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا} [هود: 56] .

قوله: ( {صَافَّاتٍ} [النور: 41] : بُسْطٌ [3] أَجْنِحَتهُنَّ) : (بُسْط) : بضَمِّ المُوَحَّدة، وإسكان السين وبالطاء المُهْمَلَتين، و (أجنحتهنَّ) : بالنصب وبالرفع، وفي نسخة صحيحةٍ: (بُسْطٌ) : مضموم الباء، ساكن السين [4] ، مُنَوَّن، و (بَسْطُ) : مفتوح الباء، ساكن السين، مضموم الطاء، غير مُنَوَّن، و (أجنحتَهنَّ) : مَنْصُوبٌ بالقلم مع ذلك، وفي كونه مفتوحَ الباء، ساكنَ الطاء [5] ، الأجنحة: منصوبة؛ فيه نظرٌ، وينبغي أن تكون (الأجنحة) مجرورةً بالإضافة، والله أعلم.

[1] في (ب) : (والأصيلة) .

[2] في النُّسخَتَينِ: (لا) ، وهو تحريفٌ.

[3] كذا في النُّسخَتَينِ و (ق) ، وفي «اليونينيَّة» : (بُسُطٌ) ؛ بضمِّ السين.

[4] كذا في النُّسخَتَينِ، ولعلَّه: مضموم الباء والسين؛ كما هي رواية «اليونينيَّة» .

[5] كذا في النُّسخَتَينِ، ولعلَّها: (السين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت